الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 158 of 216

الحرب المقدّسة — Page 158

101 الحرب المقدسة أَحَدٌ صَالِحًا إِلَّا وَاحِدٌ وَهُوَ الله. ولكن كلامه هذا كان موجها إلى شخص كان لا يؤمن به منجيا ومالك كلّ شيء. فحين قال في الأخير بأنك إذا كنت تريد أن تكون كاملا فسلّم جُلّ مالك للفقراء واتبعني، فاكتأب من ذلك وولّى. فلو كان يؤمن به إلها ومالكا وبأنه يستطيع أن يهبه آلاف الأضعاف لما ولّى مكتئبا. من هنا يتبين أنه ما كان مؤمنا بألوهيته. لذلك قال له المسيح الإله لماذا تدعوني صالحا؟ أي لماذا تخادع مع أنك تعلم أنه ليس هناك صالح إلا واحد وهو الله. (۲) لم يقتبس السيد المرزا المحترم من القرآن شيئا عن كونه كاملا في موضوع النجاة، فماذا نستفيد مما سواها؟ وبحسب قول المسيح لو حزنا العالم كله وفقدنا الحياة لما استفدنا شيئا. فالأهم والأولى والأكثر وجوبا هو إبداء الكمال في القرآن في موضوع النجاة. لقد قيل في بيت شعر ما تعريبه: "إذا كان الإله موجودا فلا مشكلة إن لم توجد هذه الأشياء، وإن لم يكن الإله موجودا فكل شيء في طى الفناء". إن علم التوحيد كان موجودا في الكتاب المقدس أيضا، ولكن ما علاقة النجاة بكلمة "التوحيد"؟ ألم يرد في رسالة الحواري يعقوب ٢: ١٩ بكل جدارة: "أَنتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ حَسَنًا تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ ويقشعرون". ففي الجزء الرابع من مضمون التوراة ذُكرت إلى جانب الأمور الإثباتية - شريعة أخلاقية وشريعة رسمية وشريعة قضائية وقصص. وهذه الأمور كلها علامات تصويرية. ففي الأمور الأخلاقية أشير إلى الاحتياج، وفي الرسمية أشير إلى ما يحتاج، وفي القضائية أشير إلى السلطنة التي يديرها الله تعالى دون واسطة أحد وفي القصص أشير إلى أمارات التصوير. لو كتبنا هذه الأمور كلها هنا لطال المقال كثيرا. لذا أرشح لهذا الغرض كتابي "اندرونه بائبل" الذي يبين كل ذلك. وفي الإنجيل ذكر المسيح كصاحب هذه الآيات أيضا إلى جانب الآيات، فكيف صارت هذه شرائع مختلفة إذا؟ أما شريعة القرآن فتختلف عنها خاصة بالقرآن ،وحده ومسؤوليتها لا تقع علينا بل عليك. وهي