الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 135 of 216

الحرب المقدّسة — Page 135

الحرب المقدسة ۱۳۵ كان فيه استثناء فلا يكفي إثبات إمكانيته بل يجب إثباته على وجه الحقيقة. فهنا أريد القول بأن قضية المسيح استثنائية تماما وقد قدمنا عليها عبارات من كلام الله. وبالإضافة إلى ذلك أريد أن أبين أن الكثرة في الوحدة مذكورة في العهد القديم. ولولاها لكان بالإمكان أن يُعَدّ اليهود صادقين. وما دام ذلك موجودا هناك فيجب ألا يكون لديهم اعتراض أقدّم نظيرين كمثال. أولا: جاء في سفر التكوين: "ويومر الوهيم نعشا آدام سلمنو قد ميتونو" أي: "وَقَالَ اللهُ: نَعْمَلُ الْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا"، (سِفْرُ التَّكْوِينِ ١: ٢٦). ثانيا: ورد في السفر نفسه: وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ". (سِفْرُ التَّكْوِينِ (۳ (۲۲) العبارة: "كَوَاحِدٍ مِنَّا: تقابلها بالعبرية: "كاحد ممنو" ونظرا إلى صيغة المتكلم مع الغير استنتج منها اليهود أن الله يصطحب الملائكة بهذه المناسبة. وقال السير سيد أحمد خان إن المراد من "الغير" هنا هم الأوادم الذين كانوا قبل آدم المعروف وهلكوا نتيجة ارتكابهم الذنوب. ولكن كلمة: "لو" ممنو" ليست صيغة المتكلم مع الغير بل هي صيغة جمع الغائب. ما يقصده كلا الفريقين هو ألا يثبت تعليم الكثرة في الوحدة. = الثاني: والآن نسألهما ما يلي: (۱) نتوجه إلى اليهود ونسألهم: أين مرجع الملائكة كما تظنون في نص الكلام؟ أليست صيغة المتكلم المذكور هنا اسم الضمير ؟ أليس ضروريا أن يكون مرجع اسم الضمير مذكورا قريبا منه؟ وإذا كان الكلام بغير ذكر المرجع أفلا يُعَدّ مبهما وخبطا؟ فمثلا إذا قلتُ لأحد إن ذلك الأمر كان هكذا دون ذكر ذلك الأمر في الكلام قبله وبعده، أفليس ذلك تخبطا في الكلام؟ فإذا كانوا يذكرون معية الملائكة يجب عليهم أن يُثبتوا ذكرهم في النص. ثانيا: إذا كان المراد من ذلك هم الملائكة فلا بد أن يملكوا عن السيئة علما ذاتيا أو مكتسبا. إذا كان ذاتيا فلا يمكن أن يكونوا مخلوقين، لأن العلم الذاتي يكون