الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 129 of 216

الحرب المقدّسة — Page 129

الحرب المقدسة ۱۲۹ جواب السيد المرزا المحترم ٢٤ أيار/مايو ١٨٩٣م بسم الله الرحمن الرحيم بقيت البارحة بعض الأسئلة فأرد عليها أولا يسألني السيد عبد الله آتهم: ما هو الاستقراء؟ وما تعريفه؟ فليكن واضحا في الجواب أن المراد من الاستقراء الجزئيات المشهودة قدر الإمكان وقياس بقية الجزئيات عليها. أي بقدر ما تكون الجزئيات أمام أعيننا أو يمكن إثباتها في سلسلة التاريخ ولها شأن خاص وحالة خاصة بطبيعتها تُقاس عليها بقية الجزئيات كلها، ما لم يثبت خلافها ويقدم. فمثلا قلت من قبل بأنه قد ثبت وصار مسلم الثبوت بعد تتبع كافة جزئيات بني البشر قدر الإمكان أن للإنسان عينين. فإن مبدأ العينين سيبقى قائما وثابتا ما لم يُثبت بخلافه وجود أربع أعين أو أكثر للإنسان. فقلتُ بناء على ذلك بأن الدليل العقلي أي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الذي قدمه الله جل شأنه على سبيل الاستقراء هو دليل قاطع ويقيني في هذا المجال. وما لم يُنقض هذا الدليل ولم يُثبت أنه قد جاء أبناء الله أيضا مع رسالات الله من قبل لا يمكن إثبات كون المسيح ال ابنا حقيقيا لله لأن الله جل شأنه يلفت الأنظار في هذا الدليل بوضوح تام إلى أنه يمكنكم أن تفحصوا سلسلة الأنبياء منذ فجر سلسلة النبوة؛ فهل جاء إلى الدنيا مرة إلة أو ابن إلـه أيضا دون الإنسان؟ وإذا قلتم بأنه لم يأت من قبل، وقد أتى الآن فهذا يسمى "المصادرة على المطلوب" في مجال المناظرة، أي تقديم الأمر المتنازع فيه نفسه كدليل، إذ إن الأمر قيد البحث هو كيف نقض المسيح هذه السلسلة المتصلة والمرفوعة وجاء إلى الدنيا بصفته ابن الله؟