الحرب المقدّسة — Page 113
الحرب المقدسة ۱۱۳ بسم بيان السيد الميرزا المحترم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريم السؤال الذي طرحته البارحة بتاريخ ٢٢ أيار/مايو ١٨٩٣م على السيد عبد الله آتهم عن ألوهية المسيح كان يتضمن تسعة أمور تتطلب أجوبة. فقد قلتُ بداية إن من واجب الفريقين أن يكتبوا السؤال والجواب من كتابهما الموحى به. وقلتُ أيضا بأن كل دليل عقلي والادّعاء الذي يقدَّم الدليل تأييدا له يجب أن يكون من كتاب يؤمن به كل فريق. كنت أقصد من ذلك أن يُمتحن كل كتاب بهذه الطريقة هل توجد فيه هذه القوة الإعجازية أم لا؟ لأنه لن ينفع في العصر الراهن، وقد مضى على نزول القرآن الكريم نحو ١٣٠٠ عام، وعلى نشر الإنجيل نحو ۱۹۰۰ عام بناء على ما كتبه الحواريون الاعتماد على ما ورد فيهما إلا من يؤمن بهما ويعتبرهما صحيحين تماما ولا اعتراض له على المعاني التي تُستنبط منهما. ولكن لو حالفتهما سلسلة المعقول أيضا لفهم بكل سهولة أيهما كلام الله الصادق والطاهر والكامل والحي. وكنت أقصد من وراء ذلك أن الكتاب الذي يقال عنه أنه كامل في حد ذاته ويقدم بنفسه مراتب الثبوت كلها كان من واجبه أن يقدّم الأدلة المعقولة أيضا لإثبات دعاويه، وليس أن يكون الكتاب عاجزا وساكتا تماما عن ذلك ويهب لدعمه شخص آخر. يستطيع كل منصف أن يفهم بسهولة أنه لو التزم كلا الفريقين بذلك لأمكن إحقاق الحق وإبطال الباطل بكل سهولة ويسر. كنت آمل أن يكون الله السيد عبد آتهم، الذي يدعي سلفا أن الإنجيل كتاب كامل في الحقيقة، يعترف حتما إلى جانب ادعائه هذا أن الإنجيل يقدم دعاويه بنفسه على وجه المعقول. ولكنني استغربت وتأسفت أيضا بشدة من إجابته البارحة أنه لم يتوجه إلى هذا الموضوع قط، بل خاطبني في البند السادس من جوابه وقال: "الاستدلال الذي قمت به من القرآن الكريم أقول عنه متأسفا بأني لست مقتنعا