الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 276 of 216

الحرب المقدّسة — Page 276

٢٧٦ الحرب المقدسة بقية جواب البيان الثاني من ۲ حزيران/ يونيو: لقد أصررت على تجسد الكلمة. لقد ورد في إنجيل يوحنا الأصحاح الأول، أن الكلمة أي الأقنوم الثاني تجسد، ولكن منصب المسيح لكونه مظهرا الله، ظهر للعيان حين بلغ من العمر ثلاثين عاما ونزل عليه الروح القدس وحين جاءه الصوت: "هذا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ". إنك تكرر اعتراضك على مسألة الثالوث في التوحيد ولكن عليك أن تثبت أولا أن التوحيد المطلق دون الصفات المتعددة شيء آخر، أو تُثبت في شيء شيئا آخر غير الصفات المتعددة. وليكن واضحا أن تعريف الصفة هو أنها قوة تحتوي على قسم واحد خاص، كما أن الضوء يعمل عمل الإضاءة فقط كذلك تعمل الذات عمل جامع الصفات فقط. لا تنس أننا نحسب الصفة أقنوما، ونقصد من الأقنوم شخصا معينا هو مجموعة الصفات، ودليلنا مستمد من جزء ،الصفة، ومرادنا من ذلك أن ما ينطبق على الجزء ينطبق على الكل أيضا فكرتنا عن الأقانيم الثلاثة هي و وكأن شيئا يكون قائما في نفسه، ويكون الشيء الثاني مساويا ولازما له، كذلك الأقنوم الأول، وهو الآب قائم في نفسه، وأما الأقنومان الآخرانِ أي الابن وروح القدس فهما يستلزمانه والشيء الذي يكون قائما في نفسه ويستلزمه - شيء آخر، لا يجزئ الماهية الكلية وإن كان يملك كيانا منفصلا في حد ذاته. - لقد سخرت من نزول روح القدس بصورة حمامة وقلت ما حقيقة الحمامة فهي طير صغير ، ولِمَ لم تنزل بصورة فيل أو جمل؟ فليكن واضحا في الجواب أنّ الحمامة ذُكرت لكونها طير غير ضارّ، ولكونها جاءت بخبر الأمان عند الطوفان في زمن نوح. أما الفيلُ والجملُ فقد ذكرا في التوراة كدابتين نجستين، فلا يمكن أن تنزل روح القدس في صورتهما. ولكن لو قال أحد على سخريتك هذه لماذا ظهر نبيك المقتدى في كيان إنسان صغير، ولماذا لم يظهر في صورة طائر خرافي "الفتحاء": العنقاء ماذا ستقول عن هذه السخرية؟