الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 246 of 216

الحرب المقدّسة — Page 246

٢٤٦ الحرب المقدسة هذه الدنيا، لذا لو فُرض العدل على الله كصفة ملزمة له لوقع اعتراض شديد لدرجة لن يكون بوسعك أن تردّ عليه بحال من الأحوال. ثم قدمت اعتراضا يتعلق بالقدر والإكراه، وقلت بأن الإكراه ثابت من القرآن. فليكن واضحا أنه لعلك لم تقرأ الآيات التي تدل بكل صراحة على كسب الإنسان وخياره وهي: وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى أي أن العمل ضروري لنيل الأجر. يقول تعالى: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ أي لو بطش الله بالناس على أعمالهم التي يكسبونها قصدا لما ترك على وجه الأرض أحدا. ثم يقول: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ثم يقول : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ أي من يعمل عملا صالحا فهو له، ومن يعمل عملا سيئا فهو عليه. ويقول أيضا : فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ. لاحظوا هنا أن ما يثبت من كل هذه الآيات هو أن الإنسان مخير أيضا في أعماله. الآية التي قدمها السيد آنهم هنا أي: يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ يهدف منها إلى الدلالة على الإكراه، ولكن هذا سوء فهمه. والمراد من "الأمر" الحكم والسلطة. وقد ظنّ بعض الناس الذين قالوا بأنه لو كان لنا نصيب في السلطة لقمنا بإجراءات أنقذتنا من المعاناة التي واجهناها في معركة أحد. فقال الله الله في الجواب: قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ الله ، أي الأمر كله بيد الله، وعليكم أن تتبعوا رسولكم في كل الأحوال. هنا يجدر الانتباه إلى نوعية هنا هو ٦ النجم: ٤٠ فاطر: ٤٦ البقرة: ٢٨٧ فصلت: ٤٧ النساء: ٦٣ آل عمران: ١٥٥