الحرب المقدّسة — Page 244
٢٤٤ الحرب المقدسة بيان السيد الميرزا المحترم حزيران/ يونيو ۱۸۹۳م لقد قال السيد آتهم في البداية بأنه لم يعترف بأن الأقنوم الثاني، أي المسيح العلي ظل خاليا من كونه مظهرا لله إلى ثلاثين عاما. فأرى أنه يكفي في الجواب أن أقدم عبارته المرقومة بتاريخ ٣١ أيار/مايو ١٨٩٣م وهي التالية: "سادسا : أما ما سألت هل صار المسيح مظهرا الله قبل نزول روح القدس أم بعده، فجوابنا على ذلك مبني على القياس، أن ذلك كان عند نزول روح القدس. " الله بعد والآن، يمكن أن يفهم المفكرون هل لهذه العبارة معنى إلا أن المسيح الا ما كان مظهرا الله قبل نزول روح القدس التي نزلت عليه في صورة حمامة بل صار كذلك فيما بعد؟ فحين أنكر السيد آتهم المحترم إنكارا مطلقا دون استثناء كون المسيح مظهرا الله فهل يمكن أن يُستنتج منه معنى آخر إلا أن المسيح اللي كان بشرا محضا قبل نزول الحمامة عليه لأن لفظ "مظهر الله" لا يقبل أي تقسيم أو تجزئة. كذلك لا يترشح من كلامه قط أنه اللي كان مظهر الله خفية من قبل ثم صار كذلك علنا. بل يقول السيد آتهم بكل صراحة بأنه صار مظهرا نزول روح القدس. وبيانه الثاني ليس شرحا لبيانه الأول بل يعارضه وينافيه أيما منافاة. والإنكار بعد الإقرار ليس من شيمة المنصفين. لقد أقر بلا أدنى شك أن المسيح ال كان محروما تماما من صفته كمظهر الله إلى ثلاثين عاما لأن سؤالي كان: هل صار مظهرا الله قبل نزول روح القدس أم بعده؟ فقد اخترت "بعد" بصورة قاطعة وأقررت بكل وضوح أنه صار مظهرا الله فيما بعد. ولا حاجة إلى إطالة هذا البحث لأنه حين يُنشر هذا السؤال ويشيع بين الناس سيدركون بأنفسهم هل أنكر السيد آتهم بعد الإقرار أم ماذا؟ والآن يعترف أيضا بأنه قد