الحرب المقدّسة — Page 231
الحرب المقدسة ۲۳۱ والنوع الثالث من المعاناة هو من أجل الامتحان. . . . إذا كانت هذه الأقسام الثلاثة صحيحة فلا يحق لك أن تعدّ المعاناة التي تعانيها الحيوانات عقابا فقط. خامسا: لم تفهم خصوصية المسيح في كونه مظهرا ما دام كل شيء مظهرا الله؟ فأقول ردًّا على ذلك بأن الخصوصية هي أن الله تعالى أنجز مهمة الكفارة بواسطة المسيح. إن الله تعالى بريء مطلقا من تحمل المعاناة، ولا يمكن للمخلوق أن يبقى على قيد الحياة بحمل عبء الجميع. لذا فقد قدّر الله في هذه الحالة أن الإنسان المقدس حمل كل عبء على عاتقه. وقد حمله الأقنوم الثاني للألوهية وبذلك صار حاملا المعاناة لأن الأقنوم الثاني الأزلي والأبدي واجه الأشرار المعاقيين. أين توجد هذه الخصوصية في مظاهر الآخرين؟ أرجو أن تُريني إياها إن وجدت. لا تقبل هذه الخصوصية في المسيح بقولنا نحن ولكن لا يحق لك أن تعترض وتتساءل ما هي معجزة المسيح ما لم تفنّد الكتاب المقدس؟ هل لولادته وقيامه وصعوده إلى السماء أي معنى أم لا؟ أرجو أن تقول بنفسك وما دام مذكورا بأنه لا نجاة بدون سفك دم. (الرسالة إلى العبرانيين (۹ (۲۲) وجاء في اللاويين ١٧: ١١، وأن جميع قرابين التوراة توعز إلى هذا الأمر. وقد ورد أيضا لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُص ، (أَعْمَالُ الرُّسُل ٤ : ١٢)، فأرجو أن تبيين لهذه العبارات معنى معينا ولا تمر بها مرور الكرام دون الرد. سادسا: أما ما سألت هل صار المسيح مظهرا الله قبل نزول روح القدس أم بعده، فجوابنا على ذلك مبني على القياس، أن ذلك كان عند نزول روح القدس، إذ لم يحدد له أي وقت معين في الكلام. ولكنك لم تشرح أي خصوصية يمكن أن تحصل في كونه مظهرا قبل نزول روح القدس أم بعدها؟ لذا لا يمكنني أن أرد عليه أكثر من ذلك. ا هنا جملة غامضة جدا لم نفهمها. (المترجم)