الحرب المقدّسة — Page 226
٢٢٦ بد الحرب المقدسة الألوهية، وما دام الله موجودًا في كل مكان كما ورد أن في يوسف كانت روحه، فهو مع المسيح على المنوال نفسه؛ ففي هذه الحالة كيف صار المسيح العليا أقنوما ثانيا من حيث ماهيته الذاتية؟ وجدير بالسؤال أيضا: هل تعتقدون كون المسيح أقنوما ثانيا بالتناوب أو على الدوام؟ ثم تقول بأن الله تعالى يأمر ألا تنتقموا. ولكنني مستغرب من أن شريعة الانتقام أي التوراة مسلم بها عندكم، فكيف تغضون الطرف عن ظاهرة الانتقام؟ و لم أتلق منك إلى الآن جوابا على أنه ما دامت الأقانيم الثلاثة سواسية في الصفات الكاملة فما الحاجة إذا إلى أقنومين آخرين مع وجود أقنوم كامل محيط بالصفات الكاملة مع أنه لا ينقصه شيء يُنتظَر إكماله؟ ثم لماذا لم يسفر اجتماع هؤلاء الكمّل عن نتيجة حتمية لا أن يسفر عنها اجتماعهم؟ أي لما كان كل من الأقانيم جامعا في نفسه كافة كمالات الألوهية المطلوبة فلماذا لم تزدد قوة الألوهية أو لماذا لم تكبر قدرتها أكثر من ذي قبل نتيجة اجتماع هؤلاء الأقانيم الثلاثة الجامعة؟ وإذا ازدادت- فمثلا إذا كانوا كاملين من قبل ثم صاروا أكمل بعد اجتماعهم، وإذا كانوا قادرين من قبل ثم سُمُّوا أقدر نتيجة اجتماعهم، أو كانوا خالقين من قبل ثم صاروا بعد اجتماعهم خلاقين أو أخلق فأرجو أن تُثبت ذلك. لقد حولت الكلام إلى أجسام كثيفة دون وجه حق، مع أننى كنتُ قد ضربت مثلا فقط، وقد أثبت ذلك المثل أيضا من خلال كتبكم أنتم بفضل الله تعالى. وإن بياناتكم كلها مؤسفة جدا لأنكم لا تقدمون ادّعاء بكلمات الإنجيل بحسب شرطنا ولا تقدمون أدلة عقلية من الإنجيل. أخبروني أين وردت في الإنجيل كلمات "الرحم بغير مقابل؟ ومتى سقتم معناها مما قاله المسيح العلي مهما تأسف المنصفون على نقضكم العهد فلم يبالغوا. أما ما ذكرتُ بالأمس عن عقوبة من غير مقابل فما أجبت عليه أيضا جوابا معقولا، كنت أقصد من وراء ذلك أن صفة الله "المالك" تعمل عملها تلقائيا دون أن ترى من الإنسان أي ذنب فانظروا إلى أولاد البشر مثلا؛ ترون