الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 200 of 216

الحرب المقدّسة — Page 200

الحرب المقدسة بلادهم وشردوا في العالم كله وصاروا مضرب المثل ويشار إليهم بالبنان ومازالوا تائهين وهون إلى يومنا هذا بحسب نبوءة المسيح. ثانيا: ثم ذكرتَ الموحدين يا صاحبي إنهم ليسوا فرقة من فرق المسيحيين. لماذا تطلب مني جوابا على حمق العالم كله وكفرهم؟ الكاثوليك يَعدُّون مريم أم الإله كفرا من عند أنفسهم. أما الموحدون فيُظهرون حمقهم بطريقة أخرى، فما لي ولهم؟ الكلام في يدي، وعبارته موجودة، فإذا كنت مخطئا فأقنعني، وإلا لماذا تضرب مثل هؤلاء ذوي الأفهام المظلمة. إننا نؤمن بالمسيح ولا نؤمن بالفرق. كذلك لو أردت أن أردّ ردودا مضادة كهذه لاستطعتُ أن أستخرج عدة عيوب في الإسلام حالا؛ أرجو أن تطعن فينا بعد إلقاء النظر على ما عندكم. ولا يجوز الاعتماد على إيمان أحد أو عدم إيمانه، بل على كتاب الله. طلبت دليلا لا يشك فيه أحد. إنني أقر بوضوح أنني عاجز، بل الله أيضا عاجز عن ذلك فما بالك عني. لا يوجد في الدنيا شيء أوضح من وجوده ذلك تجد آلاف الحمقى الذين يقولون بأن الله ليس موجودا. فلما المقدس ومع كان الناس يطعنون في وجود الله المقدس ويشكون في ذلك المعبود الحق الذي يعمر العالم كله بجلاله فأي دليل يمكن أن أقدمه حتى لا يطعن فيه الخصم؟ أما قولك بأنه إذا كانت المسيحية دون ثمار فأنى لها أن تكون صادقة؟ فيا صاحبي إنها ليست دون ثمار وسنعرض عليك ثمارها في الوقت المناسب أي في الأسبوع الجاري بالتحديد ولكنني أنازعك هنا بشدة، لماذا حسبتني منافقا ومرائيا؟ أي أقول ما ليس في قلبي، فقد اتهمتني. طالما سمعتُ منك دعاوى النبوة ولكن ادعاءك هذا ادعاء الألوهية بأنك تعلم ما في الصدور وأقول في الأخير أنه من الأنسب ألا يُدرك المخلوق ذات الخالق. إن الله ليس إلا ذاتا فحسب، فلو أدركنا ذاته المقدسة فماذا بقي بعد ذلك؟ ألا نعادله في هذه الحالة؟ سنصبح كذلك بطبيعة الحال لذا لا يمكن أن أقتنع بالوحدانية التي يعلمها الإسلام، وهذا أمر يدركه طفل صغير أيضا. إن عقلي يشهد أن تلك الذات المقدسة