عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 129 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 129

✓19] ۱۲۹ الحديد في نار مضطرمة فيبدو في الظاهر كأنه صار نارا ولكنه حديد في الحقيقة وليس نارا فعلى هذا النحو تقوم علاقة محبي الله الكاملين معـــه ل فيشعرون بداخلهم أن الله تعالى قد نزل فيهم. وفي كثير من الأحيان تجري على لسان بعض الناس في حالة الاتحاد معــه الشطحات أيضا، بمعنى أنهم يذكرون هذه العلاقة بالله بأسلوب ينخدع به عامة الناس ويزعمون كأنهم يدعون الألوهية. وتوجد كلمات مـــن هذا القبيل في جميع الكتب الإلهية تقريبا. أقوال النبي ﷺ وأفعاله وبناء على ذلك قد عُدَّ قول نبينا الأكرم وفعله في القرآن الكريم قول الله وفعله. فمثلا قد ورد عن القول قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَن الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى. انظروا الآن أنه يثبت من قوله تعالى * أن جميع أقوال النبي. أقوال النبي الله هي أقوال الله تعالى. ومقابل ذلك هناك آيــــة أخرى يثبت منها أن أفعاله أيضا هي أفعال الله، كما يقول تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى. فثبت من هذه الآية أن أفعال النبي أيضا أفعال الله تعالى. فلما كانت أقوال النبي وأفعاله بمنزلة النجم: ٤، ٥ ۲ الأنفال : ١٨