حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 176 of 80

حجة الله — Page 176

١٧٦ مبين. وجئنا بلولوء رَطّب فما استجاد، ونفَضنا عليه عجمات فما استحلى ثمارنا وما أرى الوداد، بل زاد بُخلاً وعنادا كالمستكبرين. وقال إن كُتب هذا وملح الرجل مملوة من الأغلاط ،والأغلوطات ومُبعَّدة من لطائف الأدب المحاورات، وليست كماء معين. فما حَكَمَ بما وجب، بل أخفى الحق ومنع وحجب، وتصدّى لخدع العوام بعد ما شغف بالكلام. وكان يعلم أن كتم الشهادة مأثمة، وتكذيب الصادق ،معصية، ولكنه آثر الدنيا على الآخرة، والنفس الأمارة على الحضرة الأحدية. وأراد الله أن يرفعه فأخلد إلى الأرض كالفاسقين. وليس في نفسه جوهر من غير تصلّف كالنسوان، وخدع الناس بتزويق اللسان، وإنّه من المزوّرين. يريد أن يُطفئ نورا، ظلما وزورا، ويزيد الناس رهقا وكفوراً، ويصرف عن الحق قوماً جاهلين. ووالله إنه لا يعلم ما البلاغة وأفنانها، وكيف يحق أداؤها وبيانها، وما وصل مقاما من مقامات فهم الكلام، وإن هو كالأنعام، ومن المحرومين. فالأمر الذي يُنجي الناس من غوائل تزويراته، وهباء مقالاته، أن نعرض عليه كلامًا مِنا وكلامًا آخر من بعض العرب العرباء، ونلبس عليه اسمنا واسم تلك الأدباء، ثم نقول أنبتنا بقولنا وقول هؤلاء، إن كنت في زرايتك من الصادقين. فإن عرف قولي وقولهم وأصاب فيما نوَى، وفرّق كفلق الحب من النوى، فنعطيه خمسين رُوفية صلة منا أو غرامة، ونحسب منه ذلك كرامة، ونعده من الأدباء الفاضلين، ونقبل أنه كان فيما زرَى من الصادقين. فإن كان راضيا بهذا الاختبار، ومتصديا لهذا المضمار، فليخبرنا بنية صالحة كالأبرار، وليشع هذا العزم في الجرائد والأخبار، كأهل الحق واليقين. وأما أنا فبعد اطلاعي على ذلك الاشتهار، سأرسل إليه أوراقا للاختبار، ليحكم الله بيني وبين هذا الكفّار ، وهو أحكم الحاكمين. وإني أرى مذ أعوام،