حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 222 of 80

حجة الله — Page 222

۲۲۲ الأمر خلاف ذلك الادعاء. فإن لم يُصبك بعد ذلك هوان وذلة إلى عام، فأُقِرُّ بأني كاذب وأحسبك كإمام. وإن لم تُقسم و لم تنته فلعنة الله عليك يا عدوّ الإسلام. إنك تريد عزة نفسك لا عزة خير الأنام. وأما ما ذكرت أن النصارى ومثلك من اليهود، لعنوني في أمر "آتم" وحسبوني كالمردود، فاعلم أيها الممسوخ أن الحكم على الخواتيم، وكذلك جرت عادة الله من القديم. إن أولياء الله وأصفياءه يُؤذون في ابتداء الحالات، ويُلعنون ويُكفرون ويُذكرون بأنواع التحقيرات ثم يقوم لهم ربهم في آخر الأمر، ويبرئهم مما قالوا وينجيهم من ألسن الزمر، وكذلك يفعل بالمحبوبين. أما قرأت أن العاقبة للمتقين؟ فالفرح بمبدأ الأمر من سِيَر الفاسقين، واللعنة التي تُرسل إلى أهل الفلاح والسعادة، تُرَدّ إلى اللاعنين، فتظهر فيهم آثار اللعنة. فالإبشار بمثل ذلك اللعن ندامة في الآخرة، وجعله أمارة الفتح من أمارات الحمق والسفاهة، بل الفتح فتح يُبديه الله لعباده في مآل الأمر والعاقبة، وكذلك الخزي خزي الخاتمة، ولا اعتبار لمبادئ الأمور، بل الحكم كله على آخر المصارعة، وعليه مدار العزة والذلة والفتح والهزيمة. وكلّ لعن لم يُبنَ على الواقعة الصحيحة، فهو بلاء على اللاعن وعذاب عليه في الدنيا والآخرة. والعاقلون يتدبرون الخاتمة والمآل، والسفيه يفرح بمبادئ الأمر ويخدع الجهال. فانظر الآن وتطلب أين "آتم" عمّك الكبير؟ فلو لم يمت فأين ذهب أيها الشرير؟ وتعلم أنّ الله ذكر شرطا في إلهامه فرعاه، فأخر موت "آتم" لخوف عراه، وأكمل شرط نبئه ووفاه. ثم إذا تمرّد أرداه، فتم ما قال ربنا وفاح وأذل الله من كذب وأخزاه، وحصحص الحق وبورك مغناه، فهذه شقوتك إن كنت ما تراه. رياه،