حُجّة الإسلام — Page 65
حجة الإسلام الرسالة التي بعثها الدكتور مارتن كلارك إلى السيد محمد بخش باندها إلى السيد ميان محمد بخش المحترم وجملة المسلمين في "جندياله". يا صاحبي، فليتضح لك بعد التحية أنه ما دام هناك نقاش ديني محتدم في هذه الأيام بين المسيحيين والمسلمين في بلدة جندياله حيث إن بعضا من المسلمين يطعنون في المسيحية وعديد منهم يخوضون في الأسئلة والأجوبة أو يحاولون الخوض فيها، بالإضافة إلى أن المسيحيين كانوا قد قاموا بعدة أبحاث في الدين المحمدي، وقد تم تصعيد الموضوع كثيرا لذا فإني أرى أن الطريقة الأنسب هو عقد جلسة يحضرها المسلمون مع علمائهم وغيرهم من كبار الدين الذين يثقون بهم، وكذلك يُقدَّم شخص موثوق به من قبل المسيحيين أيضا ليحْكُم في النزاعات الدائرة بين الفريقين وليميز الخير من الشر والحق من الباطل. وبما أنك تُعتبر من أولي العزم من المسلمين في قرية "جندياله" لذا أن يتم الجلسة، نلتمس إليك نيابة عن المسيحيين أن تحدد أنت بنفسك أو بالتشاور مع أهل دينك موعدا تعينُ فيه شخصا تثقون به، وسنحضر نحن أيضا في المجلس أحدا منا في الموعد المحدد نفسه ليبت على أحسن وجه في الأمور المذكورة آنفا في ويهدي الله الجميع إلى الصراط المستقيم. نحن لا نركز على عقد الجلسة بناء على تعنت أو فسادٍ أو عداوة إنما لكي يظهر الحق للعيان وترضى جميع الأطراف. أما رجائي الآخر فهو أنه في حال لم يُرد المسلمون الخوض في مثل هذه المناظرة فعليهم ألا يسرحوا مستقبلا خيل كلامهم في مسرح النقاش، بل يلزموا الصمت عند "الدعاء" وبمناسبات أخرى ممتنعين عن احتجاجات لا أصل لها ولا فائدة منها.