حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 68 of 667

حقيقة الوحي — Page 68

чл حقيقة الوح فقط. إن إله الإسلام لا يغلق باب فيضه على أحد بل يدعو إلى نفسه بذراعين مفتوحتين أن تعالوا إلي. والذين يسرعون إليه بكل قوتهم يُفتح الباب لهم. لقد تلقيت قدرا كاملا من النعمة التي رُزقها أنبياء الله ورسله وغيرهم من المصطفين الأخيار، ولكن ليس عن جدارة أو استحقاق مني، بل بمحض فضل الله تعالى. وكان من المحال أن أحظى بهذه النعمة لو لم أتبع سنن سيدي ومولاي محمد النبي الكريم فخر الأنبياء وخير الورى. فكل ما نلته إنما نلته نتيجة اتباعي سنة محمد ﷺ وصراطه. إنني لأعلم يقينا –بناء على معرفتي الحقة التامة - أنه لا يمكن لأحد الوصول إلى الله ولا يمكن أن يكون له نصيب من المعرفة الكاملة دون اتباع رسوله الكريم. دعوني أخبركم هنا ما هو ذلك الشيء الذي ينشأ في القلب أولا نتيجة الاتباع الصادق والكامل لرسول الله إنه القلب السليم. أي أن القلب يغادره حب الدنيا فيتطلع إلى الحصول الله على متعة خالدة غير منقطعة ثم بسبب هذا القلب السليم يتيسر الكامل الصافي، ويرث المرء كل هذه النعم ببركة اتباعه للنبي ، كما قال الله ل: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله. والحق أن ادعاء الحب من جانب واحد إنما هو كذب وادعاء فارغ. عندما يحب الإنسانُ الله بصدق وإخلاص فإنّ الله يحبه أيضا، ثم يوضع له القبول في الأرض، ويُلقى حبّه الصادق في قلوب آلاف الناس وتوهب له قوة الجذب، ويعطى نورا يرافقه دائما. عندما يحب الإنسانُ الله بإخلاص القلب، ويُؤثره على العالم كله بحيث لا تبقى في قلبه عظمة غير الله وشوكته، بل يعدّ غيره أحقر من دودة ميتة، فإنّ الله الذي يرى قلب هذا العبد ينزل عليه بتجل عظيم. وكما أن الشمس تنعكس كاملة في المرآة الصافية الموضوعة إزاءها بحيث يمكن القول على سبيل الاستعارة والمجاز إن الشمس المشهودة في المرآة هي ذاتها التي في السماء، كذلك ينزل آل عمران: ۳۲