حقيقة الوحي — Page 577
أن يري قدرةً فما الفرق بينه وبين الوثن؟ فلا بد أن تكون فيه علامات الإله الحى. وإذا كان لا يرد على سؤالنا ولا يقدر على إظهار قدرته فكيف يُعرَف إذن أنه موجود فعلا؟ وكيف يمكن أن يثبت وجوده بأقوال مختلقة فقط؟ ما دام الناس كلهم قادرين على إثبات حياتهم فلماذا لا يستطيع الله أن يثبت حياته؟ هل الله أضعف من الإنسان؟ هل اقتصرت قدرته على الماضي ولن تتجلى في المستقبل؟ وإذا لم يعد قادرا على الكلام الآن فما الدليل على أن هذه القدرة كانت موجودة فيه من قبل؟ وإذا كان غير قادر على الكلام فما الدليل على يسمع ويستجيب الدعوات في هذا الزمن؟ وإذا كان قد أظهر قدراته في ما فلماذا لا يستطيع أن يُظهرها في هذا الزمن حتى يُسف الرماد في أنه زمن وجوه ه الملاحدة؟ فيا أيها الأحبة، إن ذلك الإله الذي نحتاج إليه جميعا قد قدمه الإسلام وحده. الإسلام يقدّم صفات الله مثلما ظهرت في الماضي تماما. اعلموا يقينا وعُوا أنه لا يمكن لأحد أن يؤمن بالله تعالى ما لم تظهر قدراته وآياته الساطعة. إن زعمهم الإيمان بالإله مجرد كلام الحق أن آيات الله تعالى هي التي تؤدي إلى معرفته الحقيقية، وإلا فلا وجود للإله أصلا لذا فقد ألفت كتابي "حقيقة الوحي" مثالا فقط مواساة للبشر. وإنني أناشدكم بالإله الذي تُظهرون الإيمان به باللسان أن تقرؤوا كتابي هذا من البداية إلى النهاية مرة واحدة على الأقل وأن تتأملوا الآيات المذكورة فيه. وإن لم تجدوا نظيرها في دينكم فاتركوه خائفين الله وأسلموا. ما الفائدة من الدين الذي لا يهدي إلى الإله الحي بالآيات الحية والمتجددة؟ ثم أناشدكم بالإله نفسه مرة ثانية أن تقرؤوا كتابي هذا "" من البداية إلى النهاية ثم قولوا صدقا وحقا أتستطيعون معرفة ذلك الإله الحي باتباع دينكم؟ ثم أناشدكم بالإله نفسه مرة ثالثة قائلا: إن الدنيا موشكة على الانتهاء، وإن غضب الله باد في كل حدب وصوب،