حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 567 of 667

حقيقة الوحي — Page 567

ذلك العذاب بي أو بقاضي فيض الله من قبيل الموت أو الطاعون أو التورط في قضية ما. هذا هو الشرط. أما إذا حل بأحد من الأقارب أو المعارف أو مات أحدهم فلا يدخل ذلك في الشرط. وإن ذلك العذاب يكون خاصا بكلينا فقط. العبد المتواضع: مهتاب علي سياح، الجالندهري في ١٢ حزيران/يونيو ١٩٠٦م" بعد هاتين الفقرتين المتقابلتين كانت النتيجة - كما قلنا من قبل – أن هلك قاضي فيض الله خان في جامون بمرض الطاعون كما قيل في الدعاء على الكاذب، وهلك خلال سنة بحسب الشرط. أما السيد مهتاب علي فقد حماه من الطاعون حسبما ورد في الآية الكريمة: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بإذن الله لأنه كان صادقا في دعواه أما فيض الله خان فصار عرضة للطاعون لأنه كان كاذبًا في دعواه. الله آل عمران: ١٤٦ نكتة جديرة بالانتباه يقول الله تعالى في القرآن الكريم: فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِن رَسُول (الجن (۲۷-۲۸) يُفهم من هذه الآية على وجه القطع، أن النبوءات التي تحتل الدرجة الأولى كما وجلاء يتلقالها عباد الله الأصفياء فقط، ولا يشترك فيها غيرهم. والإلهامات التي ليست على هذه الدرجة فقد يتلقاها الآخرون أيضا ومعظمها تكون مبهمة ومن قبيل المتشابهات. فيُعرف الأصفياء بهذه المقارنة وحدها. اعلموا أن الأنباء الموحى بها والتي لا تكون صريحة بحسب مدلول هذه الآية ولا تتعدى أحوال الناس العادية وتغلب عليها المتشابهات - فإن الآية المذكورة أعلاه تجيز أن يتلقاها أيضا أناس ليسوا أصفياء الله بل أناس عاديين. إذن، فالمعيار الذي ذكره القـــرآن الكــــريم لمعرفة الأصفياء إنما أن هو تقل المتشابهات في نبوءاتهم الموحى بها ، وأن تحتل مــن حيــث الكثرة والجلاء درجة لا يسع أحدا في الدنيا مجاراتها. وإلا فيمكن بحسب هذه الآية، أن يتلقى الفاسق أيضا إلهاما لا يبلغ هذه الدرجة. فنقول على سبيل المثال إن هناك نبوءة في البراهين الأحمدية نصها: "يأتيك من كل فــــج عميق، يأتون من كل فج عميق"، وقد مضى عليها ٢٦ عاما. وقد تحققت بجلاء بحيث لم يثبت صدقها مرة بل مئات الآلاف من المرات وهي زاخرة بتأييد الله ونصرته. فمـــــن