حقيقة الوحي — Page 549
٥٤٩ كانت الآية واضحة بالنسبة لأصدقاء بابو إلهي بخش أنه قد أورد مرارا " " إلهاماته بحقي في كتابه عصا موسى وجاء فيها أني سأموت في حياته بعذاب الطاعون ويحالفني الدمار والإدبار، ولكن لماذا عاملني الله على عكس تلك الإلهامات كلها؟ فقد طمأنني بأنبائه أنه سيجعلني غالبا وسيظهر صدقي. واللافت في الأمر أنه حين استخدم بابو إلهي بخش كلمات قاسية بحقي في إلهاماته المسجلة في كتابه "عصا موسى وقال إن هذا الشخص مردود من حضرة الله وأن الله تعالى يقول إني سأهلكه بالطاعون وسيدمر ويموت ذليلا مهانا وخائبا؛ عندها أكرمني الله الغيور على عباده إلى ست سنوات متتالية بإلهامات تطمئنني بعكس إلهاماته. وليس هذا فحسب بل أظهر إلى جانب ذلك آیات قاهرة أخرى. فاحتوت النبوءات عن نصرة الله وتأييده على جزأين. أولا: هناك نبوءات في كتابي البراهين الأحمدية، كما نُشرت نبوءات أخرى فيما بعد في كتبي الأخرى، ويعود زمن هذه النبوءات إلى عدة سنوات قبل وجود كتابه "عصا موسى". والجزء الثاني من تلك النبوءات هو ما نُشر بعد "عصا موسى" إلى موت "إلهي بخش". ومعلوم أن "إلهي بخش" بعد تأليفه "عصا موسى" امتنع عن نشر إلهاماته. ولكنني تلقيت من الله تعالى مئات النبوءات في السنوات الستة التي تلت نشر "عصا موسى" وقد نُشرت في مجلة "مقارنة الأديان" وجريدة "البدر" و"الحكم الصادرة في قاديان، وكذلك في كتيباتي التي ألفتها بين حين وآخر بعد "عصا موسى"، كما سُجلت في كتابي "حقيقة الوحى" أيضا. باختصار، لم تخل من النبوءات، السنوات الست التي مضت بعد تأليف "عصا موسى" إلى موت بابو إلهي بخش بل ظلت الإلهامات تنزل علي كالمطر. وتتلخص تلك الإلهامات في أن الله تعالى خاطبني وقال: سأغدق عليك إنعاماتي، وسيُهلك كثير من أعدائك أمام عينيك، وستخرب بيوتهم وسيموتون بالحسرة والخيبة. وسأهين من أراد إهانتك لأنه قد سبق أن كتبتُ لأغلبن أنا