حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 535 of 667

حقيقة الوحي — Page 535

ملكا حتى اشتري السلاح ببيع الألبسة، وأعطي يهوذا الاسخريوطي عرش الحكومة أيضا. ثم وعد وعدا أكيدا بالعودة من السماء، وفي نهاية المطاف ثبت قط. عدم صحة هذه الأنباء كلها فلا يجدر بالمتقي أن يقدم اعتراضا على ما يشترك فيه الأنبياء جميعا ولا يخرج أحد عنه لقد قدّر الله صدور الخطأ الاجتهادي من الأنبياء لكيلا يتخذوا معبودين، منهم ولكن هذا لا يغير في إتمام حجتهم شيئا، لأن صدقهم يتبين بكثرة المعجزات. لا يمكن اعتبار أنبياء الله الصادقين مثل الكذابين كمسيلمة الكذاب وغيره، خطأ بمجرد في الاجتهاد، إذ توجد فيهم أنوار الصدق والبركات والمعجزات والتأييد الإلهي بكثرة بحيث يقطِّعُ حَدُّ صدقهم عدوهم إربا، وتموج ألوف من آياتهم كالبحر الزخار. أما إذا كان الاعتراض علي: أين معجزاتك أنت؟ فلن أكتفي إجابة عليه بالقول إني أستطيع أن أري المعجزات، بل جوابي بفضل الله تعالى ورحمته هو أنه لا قد أرى إثباتا لصدقي معجزات لم يبدها بهذه الكثرة إلا قليل من الأنبياء السابقين. بل الحق أنه قد أجرى من المعجزات بحرا، ويستحيل إثباتها بتلك الكثرة بصورة قطعية ويقينية في الأنبياء السابقين عليهم السلام إلا لنبينا الأكرم الله وقد أتم الله حجته فليقبل الآن من يشاء ولينكر من يشاء. هذه هي اعتراضات المعارضين التي كررها بابو إلهي بخش في كتابه "عصا "موسى" ونال حسب زعمه ثوابا عظيما، وتكون حقيقتها قد كشفت عليه بعد الممات. ولكن أريد القول هنا للفائدة العامة؛ إن اعتراضات المعارضين الموجهة إلى لا تخرج عن ثلاثة أقسام: (1) أولاً: افتراءات واتهامات بحتة وجهوها إلي غير خائفين غضب الله، بإشاعتهم بكل جرأة وجسارة أن نبوءة ما عن فلان لم تتحقق، بينما لا