حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 530 of 667

حقيقة الوحي — Page 530

حقيقة ا غطت عقول الناس، إذ يجمعون في كلامهم تناقضا؛ فيقولون إن البلاء يمكن أن يزول بالصدقة والدعاء، ثم يقولون عكس ذلك أيضا. وما دام الله تعالى قد أخبرني وحيا أن آتهم تراجع عن موقفه ثم ظهرت آثار التراجع من خلال قوله وفعله فهل من مقتضى تقواهم ألا يتوقفوا عن الخبث والشر؟ لماذا لم يكفُّوا ألسنتهم على الأقل ؟ * إن الذين لا يخافون الله يثيرون أسئلة يقع بسببها اعتراضهم على النبي أيضا. فيقول بعض قليلي الفهم إن بعضا من أفراد الجماعة الإسلامية الأحمدية أيضا هلكوا بالطاعون. ومن هؤلاء المعترضين الدكتور عبد الحكيم الذي يقول ببالغ الفرح والسعادة إن الأحمدي الفلاني والفلاني مات بالطاعون في مدينة "سنور". نقول لمثل هؤلاء المتعصبين إن مثــل موت بعض أفراد جماعتنا كمثل استشهاد بعض أصحاب النبي في الحروب. والواضح من نص القرآن أن تلك الحروب كانت لإنزال العذاب على الكافرين كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم ما مفاده : لو شئتُ لأنزلتُ على الكافرين عذابا من السماء أو مـــن الأرض أو لأذقتُ بعضهم بأس بعض. ومع ذلك استشهد أصحاب النبي ﷺ أيضا في تلك الحروب. ولكن كانت النتيجة النهائية أن ظل عدد الكفار يقلّ وعدد المسلمين يزداد، وكانت الحروب مدعاة للبركة للمسلمين بكل معنى الكلمة واستؤصلت شـأفة الكفار نهائيا. كذلك أقول، وأقول بكل قوة وتحدّ إنه لو مات بالطاعون من جماعتنـــا شـــخص واحد لانضم إليها عوضا عنه مئة شخص أو أكثر، وإن الطاعون لا يزال يزيد جماعتنــــا ويقضي على معارضينا فينضم إلى جماعتنا كل شهر خمس مئة شخص على الأقل بل ألف أو ألفان أحيانا بسبب الطاعون إذن، فإن الطاعون رحمة لنا ووبــال وعـذاب علــى معاندينا. وإذا بقي الطاعون في البلاد على هذا المنوال لعشر سنوات أو خمس عشرة سنة أخرى فإنني متأكد أن البلد كله سيملأ بالجماعة الأحمدية. والثابت المتحقق أن الطاعون يزيد عدد جماعتنا وينقص معارضينا. ولو ثبت خلاف ذلك فأقول حلفا بالله بأني جاهز لأدفع ألف روبية لمن أثبت ذلك. فهل لأحد أن يخرج لهذه المبارزة ويأخذ مني ألف روبية؟ من المؤسف أن معارضينا قد عموا لدرجة لم يعودوا يعرفون أن الطاعون حليفنا وعدوهم. إن التقدم الذي أحرزناه في ثلاثة أو أربعة أعوام بسبب الطاعون كان تحصيله مستحيلا في خمسين عاما دونه. فمبارك ذلك الإله الذي أرسل الطاعون في الدنيا لكي نزداد ونزدهـــــر بسببه ويُباد أعداؤنا. لهذا السبب أخبرني الله تعالى إلهاما قبل حلول الطاعون أنه سيحل في الدنيا، وبواسطته سيقضى على أعدائنا ولكننا سوف نزداد بسببه. فمن يكون أكثر عمى من الذي يقدم موت بضعة أحمديين بالطاعون ولا يعرف إلى الآن أنه قد أدخل في جماعتنا إلى