حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 457 of 667

حقيقة الوحي — Page 457

٤٥٧ التشابه بين المثيلين من حيث البداية والنهاية. وهناك نبأ آخر في القرآن الكريم: وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا لم أي سينزل في الزمن الأخير عذاب شديد. وقال أيضا: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ نَبْعَثَ رَسُولا * فمن هنا أيضا يتضح ظهور رسول في الزمن الأخير وهو المسيح الموعود. وهذا النبأ مذكور في سورة الفاتحة أيضا لأن الله تعالى سمى فيها النصارى "الضالين". وفي ذلك إشارة إلى أنه مع أن الضلال موجود في مئات الفرق في الدنيا ولكن ضلال النصارى قد بلغ ذروته كأنها هي الفرقة الضالة الوحيدة في الدنيا كلها. وحين يبلغ ضلال قوم ذروته ولا يتورعون عن ارتكاب الذنوب ينزل عليهم عذاب الله كما جرت سنته. . فمن هذا المنطلق أيضا يتحتم مجيء المسيح الموعود أي من منظور الآية: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا). واللافت في الأمر أنه كما أن هناك نبوءة في الأحاديث النبوية عن المسيح الموعود أنه سيظهر في الزمن الأخير كذلك هناك نبوءة عن رجل من فارس أيضا أنه سيعيد الإيمان الضائع من جديد. فقد ورد في الحديث الشريف: لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجل من فارس وواضح أن رجل فارس قد فُضّل في هذا الحديث كثيرا، وقد برزت مهمته بوجه خاص بحيث لا بد من القول بأن ذلك الرجل من فارس أفضل من المسيح الموعود؛ لأن المسيح الموعود على حسب قول معارضينا - سيقتل الدجال فقط، أما رجل فارس فسيعيد الإيمان من الثريا. كما ورد في حديث آخر أن القرآن سيُرفع إلى السماء في الأخير، وأن الناس سيقرؤون القرآن ولكنه لا يجاوز تراقيهم. فالزمن الزمن نفسه هو زمن الرجل من فارس وزمن المسيح الموعود أيضا. فحين سيؤدي الإسراء: ٥٩ الإسراء: ١٦ *