حقيقة الوحي — Page 454
حقيقة ا أعمالا تنطوي على الدجل والتزوير. ويعلّم المسلمين في سورة الفاتحة أن يستعيذوا بالله من فتنة المسيحية، وهذا ما استنتجه جميع المفسرين من: ولا أنذر التي الضالين. فقد تبين من حكم القرآن الكريم بصراحة تامة أن الفتنة التي منها في الأحاديث إنما هي فتنة صليبية. وأي شك في أنه إذا كان الإنسان يُعتبر دجالا بناء على تصرف بسيط منه ينطوي على الدجل فلماذا لا تُعدّ الفئة غيرت الشريعة كلها والتعليم كله دجالا ؟ وما دام الله تعالى بنفسه قد شهد بدجل المسيحيين فما الذي يمنع من أن يسموا الدجال؟ صحيح أنه ما كان لهم أن يسمُّوا دجالا" "أكبر في زمن النبي لا لا له ولأن خيانتهم وغدرهم لم تبلغ ذروتها إلى ذلك الحين، بل كان دجلهم في مهده أما في زمننا هذا فقد اخترعت أدوات الطباعة، لذا بلغ القساوسة التحريف والتزوير منتهاهما. ونشروا الكتب المحرفة ببذل ملايين الملايين من الأموال ولم يدخروا جهدا ليردوا الناس عن الإسلام عندها تحقق ما كان مكتوبا عند الله كما تبين الأحداث- واستحقوا بأن يسمُّوا الدجال الأكبر. وما لم يظهر أحدٌ أكثر منهم معارضة للحق وتحريفا وتزويرا فلا بد من الاعتراف أن هذه الفئة هي الدجال الأكبر الذي أُنبئ عنه. لا شك أن اليهود أيضا قاموا بالتحريف ولكنهم كانوا عرضة للمذلة وكأنهم ماتوا في هذا السبيل، غير أن هذه الفئة وحدها قد أنفذت كافة قواها في الدجل والتحريف، و لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أرادوا أن يجعلوا العالم كله مثلهم. وبسبب قوتهم وشوكتهم الدنيوية وجدوا كافة الأسباب والوسائل أيضا وقاموا بالدجل والتحريف بما لا يوجد له نظير منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا. وسعوا الواحد الذي لا شريك له ويؤلهوا ابن مريم. وقد الله أن يعرض الناس عن بلغت مساعيهم في هذا الصدد ذروتها في زمننا. وتصرفوا في كتب الله وكأنهم الأنبياء بأنفسهم لذا أُطلق عليهم "الدجال" أي المحرفون لكتب الله هم والمظهرون الكذب صدقا.