حقيقة الوحي — Page 312
۳۱۲ حقيقة صدقي أو كذبي للآية: للآية: (فقطع دابر القوم الذين ظلموا) التي تعني في هذا السياق أن الظالم سيُقطَع دابره. ولا يخفى على أحد من أهل العلم أن للآية مفهوما عاما يقع تأثيره على الظالم. فمن الضروري أن يهلك الظالم بتأثيرها. ولما كان غلام دستغير ظالما في نظر الله تعالى فلم يُعط مهلة حتى يشهد نشر كتابه بل مات قبل ذلك. ويعلم الجميع أنه مات بعد دعائه هذا ببضعة أيام فقط. يقول بعض المشايخ الجهال إن غلام دستغير لم يباهل بل دعا على الظالم فقط. ولكنني أقول: ما دام قد طلب الحكم من الله بموتي وعدني ظالما فلماذا إذن رُدَّ عليه دعاؤه؟ ولماذا أهلك الله غلام دستغير في الوقت الحرج الذي كان الناس فيه ينتظرون حكم الله؟ وحين كان يتمنى هلاكي بدعائه ليثبت للدنيا أنه كما هلك المهدي والمسيح الكاذب بدعاء محمد طاهر كذلك أهلك هذا الشخص بدعائي، فلماذا ظهر لدعائه تأثير معاكس تماما؟ صحيح أن المهدي والمسيح الكاذب هلك بدعاء محمد طاهر، وقد دعا علي بالمثل غلام دستغير أيضا. فيجب التأمل هنا ماذا كان تأثير دعاء محمد طاهر، وماذا كان تأثير دعاء غلام دستغير؟ إذا قلتم إن موت غلام دستغير كان من قبيل الصدفة فلا بد أن تقولوا أيضا إن موت المهدي الكاذب المذكور أيضا كان من قبيل الصدفة ولم يكن لمحمد طاهر كرامة في ذلك؛ لعنة الله على الكاذبين. لقد مضت على موت غلام دستغير إحدى عشرة سنة تقريبا. وقد أهلك كان ظالما وخرب بيته. فقولوا الآن صدقا وعدلا من الذي قطع دابره؟ الله من لقد شاء غلام دستغير أن أموت بدعائه ويثبت بذلك أنني كاذب ومفتر فتتحقق كرامته مثل محمد طاهر. ومن ناحية ثانية خاطبني ربي وقال ما نصه: "إني مهين من أراد إهانتك". فهلك غلام دستغير حسبما قدر الله، أما أنا فلا زلت حيا بفضل الله تعالى، وهـذه آيـــة عظيمة. منه