حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 281 of 667

حقيقة الوحي — Page 281

۲۸۱ قلت القبول في محكمة المحافظة ونجح فيه، وكان لا يزال في بيته في قاديان وكان يترقب الوظيفة. وفي أحد الأيام كنت أتلو القرآن الكريم في شرفة بيتي قرب العصر، وحين أردت قلبَ صفحة المصحف الكريم استولت على حالة الكشف ورأيت المدعو سهج رام المذكور لابسا ثيابا سوداء، ومظهرا أسنانه مثلما يفعله المتضرعون تضرعا شديدا، فوقف أمامي كأحد يستعطف قائلا: ارحمني. له: لم يعد الوقت وقت الرحم. وفي الوقت نفسه ألقى الله في قلبي أنه قد مات في هذه اللحظة ما كنت أعرف عن ذلك شيئا. فنزلتُ إلى الأسفل، وإذ بخمسة أو ستة أشخاص يجلسون مع أخي ويتحدثون بموضوع وظيفته. قلت لهم: لو مات بانديت سهج رام لكان المنصب الشاغر مناسبًا لك. فأطلقوا قهقهة بسماع قولي هذا وقالوا كيف تقول بموت شخص سليم معافى. ثم جاء الخبر بعد يومين أو ثلاثة أيام أن سهج رام قد ارتحل من الدنيا بموت مفاجئ. (۱۲۸) الآية الثامنة والعشرون بعد المئة كنت قد تنبأت بتاريخ ١١ فبراير/شباط ١٩٠٦م عن البنغال، وتعريبه : "لقد أصدر الحكم في أهل البنغال من قبل، والآن سيُجبر خاطرهم". وتفصيل ذلك، كما يعلم الجميع، أن الحكومة كانت قد أصدرت قرارا لتقسيم البنغال، الأمر الذي أدى إلى جرح مشاعر أهلها إلى حد كبير وكأن مأتما قد وقع في بيوتهم. وحاولوا كثيرا إيقاف التقسيم ولكن دون جدوى، بل كانت النتيجة على عكس ذلك بحيث لم تعجب هذه الضجة والغوغاء المسؤولين في الحكومة. ولا نرى حاجة للخوض في تفاصيل الإجراءات التي اتخذوها ضدهم، وقد كانوا يعتبرون نائب الحاكم "فلر" ملك الموت. ففي الأيام التي كان أهل البنغال يتأذون فيها على يد المسؤولين وكأنهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة تحت إدارة "السير فلر" بسبب إيذائه لهم، تلقيت الإلهام المذكور آنفا :أي: لقد أصدر الحكم في أهل البنغال من قبل، والآن سيُجبر خاطرهم، فنشرت هذه النبوءة في الأيام نفسها. فتحققت باستقالة مفاجئة لـ "السير" "فلر" الذي كان الناس يتأذون على يده