حقيقة الوحي — Page 273
۲۷۳ "يا أيها العدو الجاهل الضال حَفْ سيف محمد (ﷺ) البتار". أي يا ليكهرام لماذا تسب سيدنا محمد ا ل لم لا تخاف سيف محمد الذي سيمزقك إربا؟ نكتب لاحقا تلك الأبيات كلها، وفيها البيت الإلهامي المذكور أعلاه، وبعدها سنضع صورة جثة ليكهرام التي نشرها الآريون أنفسهم. وإننا نتأسف كثيرا على حالة هذا الشقي إذ قد هلك في عز شبابه بسبب إطالة اللسان على الإسلام لبضعة أيام. لقد مكث عندي في قاديان قرابة شهرين، عندها لم يكن مزاجه ،هكذا، إلا أن أشرار الناس قد أفسدوا مزاجه. لقد أظهر رغبة عارمة في اعتناق الإسلام إن علم يقينا أنه الدين الوحيد الذي تظهر فيه آيات الله وتُكشف فيه الأمور الغيبية. ولكن بعض الأشرار من قاديان أفسدوا قلبه، وحكى له الهندوس الأغبياء كثيرا من الأحاديث الكاذبة عني لينفر من صحبتي. فبسبب هذه الصحبة السيئة ظلت حالته تتردى يوما إثر يوم. أظن أنه لم يكن بهذه الحالة المتردية في البداية بل كان لديه حماس ديني. ومن حق كل شخص ينتمي إلى أي دين أن يلتزم بدينه بشرط التزام الحق والعدل. وقبل قتله بسنة قابلني مرة في مسجد صغير على محطة القطار بلاهور حين كنت مشغولا في الوضوء، فسلّم علي على طريقة الهندوس وظل واقفا ينتظر بضع دقائق ثم ولّى ذاهبا. أتأسف على أنني لم أتمكن من الحديث معه بسبب موعد الصلاة. وأتأسف أكثر على أن الهندوس في قاديان لم يتركوا له فرصة ليسمع كلامي بل حرّضوه بافترائهم. وأعلم يقينا أن مسؤولية هذا القتل تقع عليهم. ومع حماسه الشديد كان في طبعه نوع من السذاجة أيضا لأنه كان يتأثر بكلام هؤلاء الأشرار دون تدقيق وفحص، لذلك شبهه الله تعالى بعجل السامري. على أية حال، لا يسعني إلا أن أبدي أسفي الشديد لموته المفاجئ، ولكن ماذا نفعل، إذ لا بد أن يتحقق ما كان مقدرا عند الله. وسوف نطبع بعد