حقيقة الوحي — Page 198
۱۹۸ حقيقة ا أن الكلام الذي ينزل عليَّ هو كلام الله لأنني أرى معه بريقا ونورا وأجد نماذج قدرة الد الله تعالى معه. من الله، فباختصار، حين تلقيت إلهاما: "أليس الله بكاف عبده"، تيقنت في الحال أن الله تعالى لن يضيعني. فكتبت هذا الإلهام في الحال لهندوسي اسمه ملاوا مل يسكن في قاديان ولا يزال على قيد الحياة وقصصت له القصة كلها، وأرسلته إلى مدينة أمْرِتُسَر ليصنع منه خاتما بحفره في فص الخاتم بمساعدة الحكيم المولوي محمد شريف الكلانوري. وكلّفت هذا الهندوسي بهذا العمل ليكون شاهدا على هذه النبوءة العظيمة وليكون المولوي محمد شريف أيضا من الشاهدين. فوصلني الخاتم ببذل خمس روبيات عن طريق المولوي المذكور. ونقشه كما يلي: أليس الله تكاف عبد لقد تلقيت هذا الإلهام في أيام كان معاشنا وأسباب راحتنا كلها تعتمد على دخل والدي الزهيد. و لم يكن أحد من الناس يعرفني، وكنت خامل الذكر منزويا في زاوية الخمول في قرية غير عامرة هي قاديان. ثم وجه الله تعالى إلي عالما حسب نبوءته وأعانني بالمال بفتوحات متتالية لا أجد الكلمات لذكرها. ما كنت أتوقع نظرا إلى حالتي أني سأجد حتى عشر روبيات شهريا، ولكن الله الذي يرفع الفقراء من التراب ويجعل المتكبرين ترابا قد أخذ بيدي، فأستطيع أن أقول باليقين إنه قد جاءني إلى الآن ثلاثة مئة ألف روبية أو أكثر. ويقدر متوسط ما يُنفق على دار الضيافة بألف وخمس مئة روبية شهريا منذ عدة أعوام. وزد إلى ذلك أقسامًا أخرى تقتضي نفقات أخرى مثل المدرسة وطباعة مع أنه قد جاءني ألوف من الروبيات عن طريق الحوالات البريدية، غير أن ما قـــــدم لي الإخوة المخلصون بأنفسهم يزيد على ذلك بكثير، وذلك بالإضافة إلى ما جـــاء ضمن الظروف بالبريد. وكذلك أرسل الإخوة المخلصون قطعاً نقدية وذهبية ولم يظهروا حتى أسماءهم، فلا أعرف إلى الآن عن أسمائهم شيئا. منه.