حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 181 of 667

حقيقة الوحي — Page 181

۱۸۱ ولكن هذه الفكرة تدل بوضوح على قلة فهمهم لأنه قد حددت لكسوف القمر ثلاث ليال في قانون الطبيعة منذ أن خُلقت الدنيا أي ليالي ١٣، ١٤ ، ١٥. والليلة الأولى لكسوف القمر حسب قانون الطبيعة هي الليلة الثالثة عشر من الشهر القمري. وكذلك قد حددت في قانون الطبيعة ثلاثة أيام لخسوف الشمس وهي الأيام ٢٧ ، ٢٨، ٢٩ من الشهر القمري. واليوم الذي يتوسط أيام خسوف الشمس هو اليوم الـ ۲۸. ففي هذين التاريخين بالضبط وقع الكسوف والخسوف كما ورد في الحديث أي في الليلة الثالثة عشر من رمضان وقع كسوف القمر، ثم وقع خسوف الشمس في اليوم الـ ٢٨ من شهر رمضان نفسه. ففي الليلة الأولى من طلوعه لا يسمَّى القمر قمرا في لغة العرب بل يسمى هلالا إلى ثلاث ليال، بل إلى سبع ليال عند البعض. "I أن والاعتراض الثاني هو أنه لو قبلنا أن المراد من أول" ليلة" هو الليلة الثالثة عشر، والمراد من "في النصف منه هو اليوم الـ ٢٨ فما الأمر الخارق في ذلك؟ ألم يقع الكسوف والخسوف في رمضان من قبل؟ فالجواب هو أنه لم يجتمع الكسوف والخسوف في رمضان بل المراد هو الحديث لا يعني لم يجتمعا في زمن مدّعي النبوة أو الرسالة ،قط كما تدل عليه كلمات الحديث 6 أنهما الصريحة. وإذا ادّعى أحد أنهما اجتمعا في رمضان في زمن مدعي النبوة أو الرسالة في وقت من الأوقات فعليه أن يثبت ذلك. ومن ذا الذي لا يعلم أن العديد من الناس قد ادّعوا بكونهم مهديين موعودين كذبا وافتراء في السنوات ال ۱۳۰۰ حسب التقويم الإسلامي بل حاربوا أيضا؟ ولكن هل من أحد يستطيع إثبات اجتماع الكسوفين في رمضان في وقتهم. وما لم يُثبت ذلك لبقي هذا الحادث خارقا للعادة بلا أدنى شك، لأن الأمر الخارق للعادة هو ذلك الذي لا يوجد له نظير في الدنيا. ثم لا يقتصر الأمر على الحديث فقط بل