حقيقة الوحي — Page 152
والمحول (٨) حقيقة الوح مع أننا نؤمن أن التوحيد الجاف أو الفطري لا يمكن أن يكون سببا للنجاة، كما لا يمكن أن ينجي الإنسان عمل بعيدًا عن اتِّباع النبي ، ولكن ليطمئن قلبي أريد أن أعرف معنى الآيات التي اقتبسها عبد الحكيم الآيات التي اقتبسها عبد الحكيم خان وهي: إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخـ وكان يحظى باحترام كبير من الناحية الدنيوية أيضا فكان معروفا عند حكام ولاية كابول كإنسان جليل الشأن وشيخ الوقت. وكان يملك عقارات في الحكومة الإنجليزية وفي الولاية أيضا. فقد ضحى بحياته بعد الإيمان بصدقي. قد أُسديت له نصائح كثيرة وطلــــب منه أن ينكرني، ولكنه قال لستُ غبيًّا، لقد آمنت على بصيرة فسأضحي بحياتي ولا أستطيع التخلي عنه. لقد نصحه الحاكم مرارا وقال إنك إنسان جليل الشأن، والنـــاس يثيرون ضجة فأدرك الوقت وخُذ الحكمة. فقال : إني أؤثر الدين على الدنيا، ولا أريد أن أضيع إيماني. إني أعلم أن الذي بايعته على الحق وهو خير من الدنيا كلها وهـو المـسـيـح المنتظر، أما عیسی فقد مات. عندها أثار المشايخ ضجة أنه كفَرَ فلِمَ لا يُقتَ الحاكم أخر القتل. وفي نهاية المطاف قدمت حجة أن هؤلاء النـــاس ينكـــــرون الجهــاد ويقولون بأن قتال مع أقوام أخرى بالسيف لا يجوز في الوقت الراهن. فلم ينكر المولوي هذه التهمة وقال إن الوعد هو أن الله تعالى سينصر المسيح من السماء، والجهـاد (القتالي) حرام في الوقت الراهن. فقتل رجما بالحجارة من غير هوادة. وقبض على أهلـه وأُرسلوا إلى منطقة نائية في ولاية كابول، وانضم أتباعه إلى هذه الجماعة. والآن يجـــب التفكير بشيء من الحياء، هل من مجال للمقارنة بين رجل فاضل جليل -كـــــان يحظـــــى باحترام كبير في الدين والدنيا وقد ضحى بحياته من أجلي- وبين عبد الحكيم. وإذا ارتـــــد الأخير فما هو الضرر الذي لحق بالدين بارتداد شخص كان محروما كليـــا مـــن علــوم العربية. كذلك ارتد عماد الدين وكان شيخا مسلما - وتنصر ولكن أي ضرر ألحقــــه بالإسلام حتى يُظنّ أن هذا الأخير أيضا سيتمكن من ذلك؟ كذلك ما الضرر الذي ألحقه المدعو "دهرم بال" الذي ارتد عن الإسلام مؤخرا؟ فقد قال شاعر بالفارسية ما معناه: "لا بد من إضرام الكفر نارا في عالم العشق، ولكن من ستحرقه النار إن لم يكن هناك أبو لهب؟" منه. المحترم