حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 133 of 667

حقيقة الوحي — Page 133

۱۳۳ وتعالى الله على الظاهر بل أولته، وظللت متمسكا بعقيدة جمهور المسلمين ونشرتها في أن "البراهين الأحمدية". ولكن بعد ذلك نزل علي وحي من الله بهذا الشأن كالمطر قائلا: إنك أنت المسيح الموعود نزوله. كما ظهرت معه مئات الآيات، وقامت السماء والأرض كلتاهما شاهدةً على صدقي. وإن آيات الله المشرقة اضطرتني إلى القناعة أنني أنا ذلك المسيح الموعود مجيئه في الزمن الأخير. وإلا فلم تكن عقيدتي الشخصية إلا ما سجلته في "البراهين الأحمدية". ثم لم أكتف بذلك بل عرضت هذا الوحي على القرآن الكريم؛ فثبت بالآيات القطعية الدلالة أن المسيح ابن مريم قد مات في الحقيقة، وأن الخليفة الأخير باسم المسيح الموعود سيأتي من هذه الأمة. فإن مئات الآيات والشهادات السماوية والآيات القرآنية القطعية الدلالة ونصوص الحديث الصريحة الواضحة وضوح النهار بعد الجلاء الليل اضطرتني أن أقبل أني أنا المسيح الموعود كان يكفيني الله عني. إني لم أتمنَّ هذا الأمر أبدا (أي أن أدعى مسيحا موعودًا، أو أعَدَّ أفضل من المسيح بن مريم ال. لقد كنت في زاوية الخمول، ولم يكن أحد يعرفني، ولم أُرِدْ أن يعرفني أحد. ولكن الله أخرجني من زاوية الخمول رغما عني. لقد وددتُ أن أعيش خاملا مستورا وأموت خاملا مستورا، ولكنه تعالى قال: سأذيع صيتك في كل العالم بالعزة والشرف. فاسألوا الله تعالى لماذا فعل ذلك؟ وما ذنبي أنا في ذلك؟ كذلك تمامًا كنت أعتقد في أول الأمر وأقول: أين أنا من المسيح ابن مريم؟ إذ إنه نبي ومن كبار المقربين عند الله تعالى وكلما ظهر أمر يدل على فضلى كنت أعتبره فضلا جزئيا، ولكن وحي الله الله الذي نزل علي بعد ذلك كالمطر لم يدعني ثابتًا على العقيدة السابقة، وأُعطيتُ لقب "بي" بصراحة تامة، بحيث إنني نبي من ناحية، وتابع للنبي ﷺ من ناحية أخرى. ومن يرضى امته وقد ولا يغيب عن البال أن كثيرًا من الناس ينخدعون لدى سماع كلمة "بي" في دعـــــواي، ظانين وكأنني قد ادعيت تلك النبوة التي نالها الأنبياء في الأزمنة الخالية بشكل مباشر. إنهم