حقيقة الوحي — Page 131
۱۳۱ مع کمال المصطفى في منامه ليلا وقال: "يا أبا الخير أعجبني أن مثلك فضلك ينكر نبوتي". وما أن أصبح الصباح حتى أسلم أبو الخير وأعلن إسلامه. فملخص الكلام أني لا أستطيع أن أفهم قط أن يؤمن الإنسان بالله تعالى ويؤمن به واحدا لا شريك له فينقذه الله من النار ولا ينقذه من العمه، في حين أن أساس النجاة هي المعرفة كما يقول تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا * صحيح تماما أن الذي لم يعرف رسُلَ الله لم يعرف الله. إن مرآة وجه الله تعالى هم رسُلُه. وكلُّ من يرى الله تعالى فإنما يراه من خلال هذه المرآة. فأي نوع من النجاة هذه أن يكذب المرء النبي وينكره طول حياته، وينكر القرآن الكريم أيضا فلا يرزقه الله عيونا ولا قلبا بل يبقى أعمى ويموت أعمى، ومع ذلك يحوز على النجاة؟ إن هذه النجاة لغريبة حقا. ونرى أيضا أن الله تعالى إذا أراد بأحد رحمةً رزقه عيونا ووهب له من لدنه علما. هناك مئات من الناس دخلوا جماعتنا عن طريق الرؤى أو الإلهام فقط. إن واسع الرحمة فمن يخطو إليه خطوة واحدة يخطو الله إليه خطوتين، ومن يأتيه مشيا يأتي الله إليه هرولة، ويبصر عيون العميان فكيف نقبل إذن أن يؤمن به ويؤمن به واحدا لا شريك له بصدق القلب ويحبه ويُدخله في ومع ذلك يتركه الله أعمى، فيبقى أعمى فلا يقدر على معرفة الله ني وهذا ما يؤيده الحديث: من مات و لم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية، أي حُرم من الصراط المستقيم. والآن أرد على بعض الوساوس التي استفسر عنها بعض من طالبي الحق. الله أحد أوليائه ومعظمها من الوساوس التي ألقاها في قلوب الناس كتابة أو شفويا المدعو "عبد أن الحكيم خان" الجراح المساعد في مدينة بتياله، وختم على ارتداده بحيث يبدو نهايته على الأغلب ستكون على ذلك. لقد كتبت الرد على بعض تلك الوساوس بناء على إصرار "منشي برهان "الحق" الشاهجانبوري الذي أظهر في الإسراء: ٧٣ *