حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 107 of 667

حقيقة الوحي — Page 107

۱۰۷ قيقة الوح المؤسف أن معارضينا مع تسميتهم أنفسهم مشايخ وعلماء، يفرحون بتصرفات هؤلاء الناس. إنهم في الحقيقة مستمرون في البحث عن فرصة من شأنها أن تؤدي إلى ذلّتي وإهانتي، ولكنهم لشقاوتهم يظلون خائبين وخاسرين في نهاية المطاف. فأولاً أصدروا ضدي فتوى تكفير صادَقَ عليها مئتان من المشايخ وكفروني. وقد استخدموا في الفتاوى قسوةً كبيرة حتى قال عنا بعضهم إننا أسوأ من اليهود والنصارى في كفرنا وأصدروا فتاوى عامة أيضا بأنه يجب ألا يدفنوا في مقابر المسلمين، ولا تجوز مصافحتهم، ولا تصلح الصلاة وراءهم لأنهم كفار، بل يجب ألا يُسمح لهم بالدخول في المساجد لأنهم كفار. والمساجد تصبح نجسة بوجودهم، وإذا ما دخلوها فلا بد من غسلها. ويجوز أن تُسرق أموالهم، ويستحقون القتل لإنكارهم مجيء المهدي السفاك وينكرون الجهاد. ولكن هل استطاعوا أن يضروني شيئا رغم هذه الفتاوى؟ ففي الأيام التي نُشرت ت فيها هذه الفتوى في البلاد ما كان في بيعتي حتى عشرة أشخاص، أما الآن فقد زاد عددهم على ثلاث مئة ألف بفضل الله تعالى. والباحثون عن الحق يدخلون هذه الجماعة بحماس شديد وباستمرار. أهكذا ينصر الله الكفار على المؤمنين؟ ثم انظروا إلى كذبهم حيث يتهموننا أننا كفرنا عشرين مليونا من المسلمين الناطقين بشهادة الإسلام مع أننا لم نسبقهم إلى ذلك قط. بل المشايخ الذين أصدروا فتاوى التكفير ضدنا وأثاروا بتكفيرنا ضجة في البنجاب، بل في الهند كلها. فنَفَر عنا بسبب هذه الفتاوى قليلو الفهم من الناس حتى أصبح الكلام معنا بلطف ذنبا عندهم. هل يسع أحدًا من المشايخ أو المعارضين أو المتصوفين أن يُثبت أننا كفّرناهم قبل تكفيرهم إيانا) ؟ إذا كنا قد نشرنا ورقة أو إعلانًا كفرنا فيه المسلمين المعارضين لنا قبل إصدارهم فتوى التكفير ضدنا فليقدموها، وإلا يجب أن يتفكروا في أنفسهم ما أكبرها من خيانة إذ يكفروننا يتهموننا وكأننا نكفر المسلمين كلهم. كم تؤذي القلب الخيانة والكذب والتهمة الباطلة إلى هذه الدرجة ولكل عاقل أن يدرك أنهم قد كفرونا في هم