كيف يمكن التخلص من الإثم — Page 61
هذه يهتمون بالالتزام بمبادئ الإسلام شيئا. فلما تفاقم سوء الظن بالمسلمين إلى هذا الحد -مع أن المسلمين أنفسهم هم السبب وراءه فأي ذنب أكبر من أن هؤلاء العلماء ومريديهم حرموا العالم من بركات الإسلام؟ هل يمكن أن يكون من الله دين لا يستطيع أن يرسخ في القلوب تعليمه ما لم يُر بريق السيف؟ الدين الحق هو ذلك الذي يُنجز عمل السيف بمحاسنه الذاتية وقوته وأدلته القطعية دون الحاجة إلى سيف من حديد. هي المفاسد التي تقتضي في كل حين وآن أن يُبعث مصلح. عندما نتأمل في حالة الإسلام الداخلية نجدها مخيفة، وكأن شمسا أصابها الخسوف وأظلم جزء كبير منها و لم يبق منها إلا نزر يسير فقط. إن حالة المسلمين العملية الجديرة بالرحمة. وقد وضعت بعض الأحاديث التي تؤثر سلبا وبشدة على أخلاقهم وتعادي القوانين التي وضعها الله تعالى. فمثلا قد سن قانون الله تعالى حقوق الإنسان من ثلاثة أنواع؛ وهي: لا تقتلوا شخصا بريئا، ولا تهتكوا عرض بريء، ولا تأخذوا مال أحد بغير حق. ولكنني أرى أن بعض المسلمين نقضوا هذه الأوامر الثلاثة فنراهم يسفكون دم الأبرياء ولا يخافون، وقد أصدر مشايخهم الحمقى فتــاوى تجيز إغواء نساء الأقوام الأخرى - يسمونهم كافرين وملحدين- بحيلـــة من الحيل أو سبيهن وجعل نكاحهنّ جائزا. وكذلك تجيز غصب أموال الكفار أيضا بالخيانة والسرقة، ولا إثم في ذلك!