فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 177 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 177

۱۷۷ تكوين الأرض والأجرام السماوية، ويُمعنون النظر في بواعث الظواهر الكونية. . كاختلاف الليل والنهار في القصر والطول، فإنهم يهتدون - بالنظر إلى هذا النظام إلى دليل على وجود الله سبحانه وتعالى، فيطلبون من الله العون لمزيد من العلم والاكتشاف. . فيذكرونه قائمين وقاعدين ومستلقين على جنوبهم، فتزداد عقولهم صفاء وجلاء. وعندما وعندما يتدبرون بعقولهم الصنعة البديعة في الأجرام الفلكية والأرضية. . لا يملكون إلا أن يقولوا: إن هذا النظام الهائل المحكم كل الإحكام ليس عبئًا وبلا طائل، وإنما هو مرآة تُري وجة الخالق. فيقرون بألوهية صانع هذا العالم، ويناجونه قائلين: ربنا، سبحانك وحاشاك أن ينكر أحد ذاتك، فيصفها بما لا يليق بشأنك؛ فاحمنا من نار الجحيم. . أي أن الجحود بك هو الجحيم عينها، وأن الراحة والطمأنينة كلها فيك وفي معرفتك. ومَن حُرم من معرفتك الحقيقية فإنما هو في النار وهو في هذه الدنيا. حقيقة الفطرة الإنسانية وكذلك من وسائل العلم الوجدان الإنساني الذي سمي في كتاب الله باسم الفطرة الإنسانية. . حيث يقول الله تعالى: فِطْرَةَ الله فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا)) (الروم (۳۱). أي أن الناس مخلوقون على فطرة