فلسفة تعاليم الإسلام — Page 109
۱۰۹ وسوف تمثلها القدرة الإلهية في العالم الثاني عيانا في صور حية محسوسة. وإلى هذا المعنى أشار الله وعمل إذ قال : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (الرحمن: ٤٧)، وقوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ (الإنسان: ۲۲)، وقوله تعالى: إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا عَيْنًا يَشْرَبُ بهَا عِبَادُ الله يُفَجِّرُونَهَا تَفْسِيرًا)) (الإنسان: ٦-٧)، وقوله تعالى: (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبيلاً) (الإنسان: ۱۸-۱۹)، وقوله تعالى: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالا وَسَعِيرًا (الإنسان: ٥)، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبيلا )) (الإسراء: ۷۳). . أي أن من يخشى ربه وتستولي عليه الرهبة لعظمة الله وجلاله فله جنتان إحداهما في هذه الدنيا، ثم الجنة الثانية في الآخرة. وهؤلاء الذين تفانوا في سقاهم ربهم شرابا الله طهر قلوبهم وأفكارهم ونياتهم وأن الأبرار يشربون شرابا مزج بالكافور، ويشربون من عين هم بأنفسهم يفجرونها تفجيرا.