فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 96 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 96

٩٦ وقوله تعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * الله الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * أنه وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. . يعني وحده إله، وليس بوالد لأحد، ولا مولود لأحد، ولا نظير له ولا أحد من جنسه. الخير الحقيقي وتذكروا أن الاعتقاد الصحيح بوحدانية الله تعالى، وعدم الإفراط والتفريط في شأنه، هو العدل الذي يراعيه الإنسان بحق مالكه الحقيقي. هذا كله هو القسم الأخلاقي الذي أوردناه من تعاليم القرآن المجيد. والأصل الأساسي في هذا أن الله قد صان الأخلاق كلها من الإفراط والتفريط، وقد سمى كل واحد منها خُلُقا ما دام لا يعدو حده الضروري الواجب بالنقص أو بالزيادة. فالواضح أن الخير الحقيقي هو الأمر الوسط بين حدين. . أي بين الزيادة والنقصان أو الإفراط والتفريط فكل عادة تجذب الإنسان نحو الوسط وتثبته فيه الخلق الفاضل. وإن معرفة المكان المناسب والوقت هي التي تنشئ المناسب هي الوسط، فمثلا لو بذر الفلاح الحب قبل الأوان أو بعد فواته، لجانب الوسط في الحالتين. إن الخير والحق والحكمة جميعًا تقع في الوسط، والوسط يتوقف على معرفة المحل الأنسب، أو بعبارة