فلسفة تعاليم الإسلام — Page 85
٨٥ نجاته الإسلام. . أي أن يكون الإنسان الله وحده. . وأن يبتغي بالتضحية بنفسه لا بأي طريق ،آخر ثم ينفذ هذه النية والإرادة بالعمل. هذه هي النقطة التي تنتهي إليها الكمالات كلها. فالإله الحق الذي لم يهتد إلى معرفته الفلاسفة. . قد هدى إليه القرآن الحكيم. ولقد اتخذ لإعطاء معرفة الله منهاجين: الأول ما يصبح به العقل في غاية من القوة والجلاء في استنتاج الأدلة العقلية، ويتقي به الخطأ والعثار. وأما المنهاج الآخر فهو روحاني، وسنذكره -إن شاء الله في جواب السؤال الثالث. - الأدلة العقلية على وجود الله تعالى الآن انظروا ما أحسن وما أبدع ما ساقه القرآن الحكيم من أدلة عقلية على وجود الله تعالى. يقول في موضع منه: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلِّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) (طه:٥١). . يعني أن الله هو الرب الذي وهب لكل شيء خِلقة بحسب حاله، ثم هداه إلى ما يستكمل به غايته التي خُلق لأجلها. ولو نظرنا على ضوء معنى الآية إلى بنية كل المخلوقات الموجودة في البر والبحر من إنسان ودابة وطير لتجلت لنا قدرة الله تبارك وتعالى. . كيف أنه وهَب لكل