ينبوع المعرفة — Page 40
كهذه بل يريد عن قصد أن تنتشر النجاسة في العالم. وإلا أفلم يكن قادرا على أن يرسل مع كل مولود جديد قائمة يتبين منها أن لهذا المولود علاقة وقرابة كذا وكذا مع شخص كذا وكذا، أو أن يهب المولود نفسه قدرة على أن يخبر بنفسه مثلا بأني جدة فلان وفلان أو أمُّ فلان وفلان. ولكن لما لم يفعل الإله ذلك يتبين منه أن كل عمل سيئ جائز عند إله الآريين. وهناك دليل آخر أيضا على أن الفيدا لا يجيز الفاحشة من هذا النوع فقط بل قد أجيزت فاحشة من نوع آخر أيضا بحسب الفيدا وهو معتقد "النيوك"، وهو يرمز إلى أفكار الفيدا القيمة جدا عند الآريين، أو قولوا إن شئتم بأنه هو الأصل والمصدر لكل المعرفة الموجودة في الفيدا. بل الحق أنه هو بيت القصيد لتعليم الفيدا كله وبسببه تُنال النجاة ويُمارس في قوم الآريين سرا. مع ملخص تعليم "النيوك" هو : يأمر الفيدا من لم يولد له ولَدٌ ذَكر أو وُلدت له إناث فقط من الآريين أن يجعل زوجته تضاجع شخصا آخر للحصول على الأولاد، وإلا لن ينال النجاة. إنها لوقفة تأملية أن المومسات أيضا يرتكبن مثل هذه الأفعال الشنيعة ولكنهنّ ذلك أقل سوءا من اللواتي يضاجعن الآخرين مع وجود أزواجهن. أما إذا طلّق أحد امرأته ثم تزوّجت غيره قاطعةً علاقتها بزوجها الأول فلا اعتراض عليها عند العقل، لأن نكاح المطلقة بعد قطع علاقة الزوجية بالطلاق ليس محل اعتراض قط، لأنها لم تعد زوجة الشخص الأول في هذه الحال. ولكن ليس في العالم قوم سوى الآريين يقبلون هذه الوقاحة بل يفضلون الموت على أن يجعلوا زوجاتهم يضاجعن غيرهم. يتبين من هذا المعتقد أنه لا ضير في شيوع الفاحشة بحسب الفيدا، بل الأهم هو أن يولد في بيت حضرة الآري أبناء على أية حال!