ينبوع المعرفة — Page 372
۳۷۲ ألم يكن حقا ما تحقق اليوم؟ لا تعامل خلق الله بسوء الخلق عندما يتوافدون عليك ولا تسأم من كثرتهم. لتُصنع على عيني؛ أي لتتربى أمام عيني وتُجهَّز للهدف المطلوب. فهكذا كان بالضبط وألقى الله تعالى في القلوب بعد مدة من الزمن حبي إلى درجة قبل بعض الموت أيضا في سبيلي إضافة إلى النصرة المالية، وقتلوا رجما و لم يتأوهوا. لقد تخلوا عن حياتهم من أجلي ولكن لم يخذلوني. تحمل البعض معاناة كثيرة من أجلى وهاجروا إلى قاديان من مسافة مئات الفراسخ، وبعضهم قدّموا لي آلاف الروبيات وعدد الذين جاءوا إلى قاديان للبيعة إلى يومنا هذا يربو على مئة ألف شخص. أما عدد المبايعين الإجمالي فيقارب أربع مئة ألف شخص. وقد جاءني أكثر من مئة ألف روبية، ويمكن إثباتها من الحوالات البريدية ويُنفق ما يقارب ١٥٠٠ روبية شهريا على دار الضيافة فقط، وكلما ازدادت النفقات ازداد الدخل أيضا. واللافت في الموضوع أن كلمات هذه النبوءة كلها من عبارات القرآن الكريم. وهذه إشارة إلى أن هذه المعجزة إنما هي معجزة النبي في الحقيقة. هناك جانبان لهذه النبوءة جديران بالتمحيص :أولا: هل صحيح فعلا أنني كنت في ذلك الزمن الذي مضى عليه أكثر من ٢٥ عاما خامل الذكر إلى درجة أن كنت ممن لا يسأل عنه أحد كما قلتُ؟ والأمر الآخر الجدير بالتمحيص هو: هل صحيح أن مئات الآلاف بايعوني إلى الآن؟ ومعظمهم زاروا قاديان؟ وهل صحيح أنه قد جاءني أكثر من مئة ألف روبية إلى الآن؟ فالأمر الأول الجدير بالتمحيص واضح بين لأنه لا أحدا من هذه المحافظة يسع أو محافظة أمرتسار ولاهور أن يدّعي أنه يعلم أنني كنت حائزا في الزمن الابتدائي على هذا العروج والصيت الذائع والفتوحات المالية. ولحسن الحظ يشهد على ذلك الآريون من قاديان أيضا بمن فيهم شخص يُدعى لاله شرمبت،