ينبوع المعرفة — Page 233
۲۳۳ "أنى لك أن ترى رجال هذا السبيل؟ فقد صرت أعمى وأصم بسب الضغينة والعداوة. ما أدراك كيف يعيش هؤلاء القوم ؟ إنهم يعيشون عيشا خفيا ومستورا عن أهل الدنيا. إنهم فداء سبيل الله الذي هو ملاذ كل روح، إن قلبهم يفلت من يدهم وتزول العمامة من رأسهم. تماما. إنهم لا يبالون بمدح الدنيا وكراهيتها لأن قلبهم الجريح معلق بزقاق آخر باطنهم منوّر مثل البيت المقدّس، وإن كان الجدار الخارجي مكسورا" كذلك أثار المحاضر اعتراضا آخر أن القرآن الكريم يبيح الزواج بين الأقارب، ولكن لا أدري لماذا أثير هذا الاعتراض السخيف. الحق أن البشر كلهم أقارب فيما بينهم بوجه عام، ولهذا السبب للبعض حق على الآخر. أما البحث عمن هم الأقارب الأقربون الذين حرم النكاح بينهم فقد تناول الله وعل هذا الموضوع بالتفصيل في القرآن الكريم في الآيات التالية: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاء إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا * حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأَخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا مِنْ ترجمة أبيات فارسية. (المترجم)