ينبوع المعرفة — Page 202
يكفي لمقاومة البرد. وعندما يحل شهر نيسان نبدأ بارتداء لباس خفيف مرة أخرى، وفي شهر حزيران وتموز نحتاج إلى المراوح والماء البارد كثيرا. فليكن معلوما أن التغييرات نفسها حادثة في الحياة الروحانية أيضا. العنيد والجاهل يتكلم متسرعا بكلام وكأنه لا سيطرة له على لسانه، بل يكون مضطرا كما يتبرز المصاب بالزحار عفويا. فالعناد مرض سيئ جدا، ثم عندما يرافق العناد الحمقُ والجهل يؤدّي إلى تأثيرات مسمومة تملك العنيد في معظم الحالات. كان في الهندوس شخص غير متعصب وهو باوا نانك، فلأن قلبه كان طاهرا أراه الله الإسلام حقا. يتبين من أبياته أنه كان فداء للإسلام. لقد سافرتُ إلى "ديره نانك" ورأيت بأم عيني قميصه ووجدت أنه كان قد كتب عليه آيات القرآن الكريم وأقرّ مرارا بـ "لا إله إلا الله محمد رسول الله". وكتب بكثرة بأنه ما من دين جدير بالاعتناق إلا الإسلام. لقد رأيت في مدينة "ملتان" مسجدا كان باوا نانك يصلي فيه. ورأيت أيضا في زاوية في مدينة ملتان مكتوب بيده يا الله". لا شك أن باوا نانك كان ذا قلب طاهر وشهد بصدق نور الإسلام مرارا فكان وحيدا من بين عشرات ملايين الهندوس وهبه الله العين وطهر قلبه ورزقه حبه ولكن من المؤسف حقا أن البانديت ديانند کتب بحقه في كتابه "ستيارته "بركاش" كثيرا من الكلمات غير اللائقة والمسيئة التي أرى نقلها أيضا من سوء الأدب. ثم قدّم المحاضر علامة أخرى للكتاب الإلهامي وهي أن يكون بلغة الإله حصرا. ولكن من المؤسف أنه لا يفهم بأنه لو كان البشر منذ القدم بحسب مبدأ الآريين لاستلزم ذلك أن تكون لغاتهم أيضا قديمة وما الفرق بين لغاتهم من حيث قدمها؟ وما هي المزية الخاصة بسنسكريتية الفيدا لتُعد لغة الإله؟ ولأنها