البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 80 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 80

البراهين الأحمدية (۸۰) الجزء الخامس سيفشل في الهدف من استفتائه. فقد هلك لأنه ارتكب ذنبا شديدا، يمثل الهلاك في الحقيقة. لذا سُلّم إلى الدنيا وزالت عنه حلاوة الإيمان. ما كان له أن يدخل فيها إلا خائفا، أي إذا كان يشك في شيء كان عليه أن يزيله في الخفاء وبمقتضى الأدب بدلا من أن يخرج إلى الميدان كالأعداء. ثم قال : "وَمَا أَصَابَكَ فَمِنَ الله. الْفِتْنَةُ هَهُنَا. فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْم". أي لولا إرادة الله لما كان "LG أن بوسعه يثير تلك الفتنة. وستثور في العالم ضجة وفتنة كبيرة وعليك أن تصبر كما صبر أولو العزم من الرسل. "ألا إِنَّهَا فِتْنَةٌ مِنَ اللَّهُ لِيُحِبَّ حُبًّا فاعلم أن هذه الفتنة لن تكون من ذلك الشخص بل من الله تعالى ليحبك حبا جما. وإن هذا الحب نعمة من الله لن تُنزع منك. ثم قال في نبوءة أخرى: "شاتان تُذبحان" أي "ميان عبد الرحمن ، والمولوي عبد اللطيف" اللذان رجما في كابول كل من عليها فان حتما، أما قتلهما فسيأتي لك بثمرات طيبة في نهاية المطاف. ولا تدري الحِكَم من وراء هذا القتل ولكن الله يعلمها. بمعنى أن الله أعلم بأنواع التحسن التي ستتحقق في كابول نتيجة هاتين الميتتين. والنبوءة قبلها تتعلق بالاستفتاء الذي ظهر للعيان حين كتب المولوي محمد حسين والمولوي نذير حسين الفتوى بيديهما، فثارت بها ضجة في العالم، فخذلني الجميع، ورأوا اعتباري كافرا وملحدا ودجالا مدعاة للثواب. أما الوعد المصحوب بها أي: "ليُحبَّ حُبًّا جَمَّا ، فهو إشارة إلى إقبال خلق الله، لأن حبّ الله الله يستلزم حب المخلوق. وإن رضا يقتضي أن يرضى سليمو الطبع من الناس أيضا. أما ما ذكر في النبوءة الأخيرة عن ذبح الشاتين فهذه إشارة إلى حادث وقع على أرض كابول إذ قُتل رجما بأمر من حاكم كابول شخصان صالحان من جماعتنا أولهما السيد عبد الرحمن الذي كان شابا تقيا، والثاني المولوي عبد اللطيف الذي كان رجلا صالحا عظيما. فقد قتلا لجريمة وحيدة