البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 76 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 76

البراهين الأحمدية (V7) الجزء الخامس عهده وجعل مئات الآلاف من الناس يُقبلون علي، ورزقني أنواع النصرة المالية ما كان لأحد أن يتصورها أو تخطر له على بال. التي فيا أيها المعارضون رحمكم الله وفتح أعينكم، تفكروا قليلا، هل يمكن أن يكون ذلك من مكايد الإنسان؟! لقد وعد بكل ذلك في زمن تأليف "البراهين الأحمدية" حين كان مجرد ذكر هذه الأمور أمام القوم مدعاة للضحك، وما كان لي أية أهمية أو وزن حتى كحبة خردل من منكم يستطيع أن يخطئني في بياني هذا؟! هل منكم من يستطيع أن يثبت أن أحدا من هؤلاء الآلاف من الناس كان مقبلا على حينذاك؟! بل كنت في زمن طباعة "البراهين الأحمدية" خامل الذكر إلى درجة أن كان كتابي هذا قيد الطبع في أمرتسر في مطبعة قسيس اسمه "رجب علي" وكنت أسافر إلى أمرتسر وحدي لتصحيح مسودات الكتاب وطبعه وأعود منها وحدي، دون أن يسألني أحد ذهابا وإيابا من أنت، وما كان أحد يعرفني وما كنت أحتل مرتبة جديرة بالاحترام. يشهد بحالتي هذه الآريون أيضا في قاديان بمن فيهم المدعو "شرمبت" الذي ما زال موجودا في قاديان وقد سافر معي بعض الأحيان إلى مطبعة "رجب علي" في أمرتسر، حيث كان كتابي "البراهين "الأحمدية" قيد الطبع. كان الناسخ في المطبعة ينسخ كل هذه النبوءات، وكان القسيس المذكور أيضا يقرأها باستغراب شديد ويقول: كيف يمكن أن يُقبل العالم على شخص عادي مثله؟! ولكن لما كانت تلك الأمور من عند الله و لم تكن مني فتحققت في موعدها ولا تزال تتحقق. كان هناك وقت حين استغربت أعينُ الناس لرؤيتها، ثم رأت تحققها في وقت آخر. ثم يقول تعالى في وحيه: "أردت أن أستخلف فخلقت آدم. ففي هذا الوحي سميتُ آدم لأني خُلقت في زمن فسد فيه نسل الإنسان وكأن الأرض حينها كانت قد خلت من الناس. وكما خُلق آدم توأما كذلك ولدتُ أنا أيضا توأما،