البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 370 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 370

البراهين الأحمدية (۳۷۰) الجزء الخامس الله كان المعنى دائما أن الله تعالى ،أماته أو سيُميته ولا معنى له سواه على الإطلاق. قبل فترة نشرتُ إعلانا عن هذا الأمر الثابت المتحقق قلتُ فيه بأنه إذا استطاع أحد أن يقدم خلاف ذلك من الحديث أو دواوين العرب المعترف بها عبارةً كان فيها هو الفاعل لفعل التوفي، وكان المفعول به هو العلم، أي الشخص بذكر اسمه، وأُريدَ منه معنى غير الموت؛ فسأعطيه جائزة كذا وكذا. ولم يردّ أحد على ذلك الإعلان إلى اليوم وأنشر الآن مرة أخرى إعلانا بجائزة مائتي روبية نقدا إتماما للحجة بأنه إذا كان أحد من معارضينا لا يرى بياني هذا أمرا يقينيا وقطعيا فعليه أن يقدم من الأحاديث النبوية الصحيحة أو من الأقوال المعترف بها لشعراء العرب القدامى والمعترف بهم كعلماء اللغة وفي مجالهم عبارةً كان فيها الفاعل لفعل التوفي هو الله المفعول به هو العلم، مثل زيدٍ وبكر وخالدٍ، وأُريد من العبارة معنى غير وكان الإماتة بالبداهة؛ ففي هذه الحالة سأعطي هذا الشخص مائتي روبية نقدا. وسيكون واجبا على هذا الشخص أن يكون الحديث الذي يقدمه هو حديثا صحيحا للنبي ﷺ أو قول شاعر من الشعراء العرب القدامى المعترف بكماله في علم محاورات العرب. كذلك يتحتم عليه الإثبات أيضا أن ذلك الحديث أو الشعر يعطى معنى مخالفا تماما لما أدعيه أنا، وأن المعنى الذي أستمده أنا يُفسد ذلك المضمون، أي أن ذلك الحديث أو الشعر يدل دلالة قاطعة على ذلك المعنى، لأنه إذا كان ذلك الحديث أو الشعر يحتمل أيضا المعنى الذي أستمده أنا، فلا يجوز تقديمه قط لأن العبارة التي تقدَّم كنظير يجب أن يكون مضمونها المخالف قطعي الدلالة. والسبب في ذلك أنه ما دام قد ثبت من مئات الأدلة القطعية الدلالة أن فعل التوفي إذا كان الفاعل فيه هو الله وكان المفعول به عَلَمًا، أي شخصا بذكر اسمه، فلا يعطي معنى آخر قط سوى إماتة ذلك