البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 5 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 5

البراهين الأحمدية (°) الجزء الخامس الأدلة. كنت أنوي أن أكتب ثلاث مئة (۳۰۰) دليل في "البراهين الأحمدية" لإثبات حقية الإسلام، ولكن حين تأملت في الموضوع توصلت إلى نتيجة مفادها أن هذين النوعين من الأدلة يقومان مقام آلاف الأدلة في الحقيقة. فصرف الله قلبي عن تلك الإرادة وشرَحَه لتحرير الأدلة المذكورة آنفا. ولو استعجلت في إكمال كتاب "البراهين" "الأحمدية" لما أمكنني أن أكشف للناس صدق الإسلام بهذه الطريقة لأن الأجزاء السابقة للبراهين الأحمدية تضم نبوءات كثيرة تمثل أدلة قوية على صدق الإسلام ولكن ما كان الوقت قد حان بعد لتستبين على العالم بجلاء تام تلك الآيات الإلهية الموعودة. لكل عاقل أن يُدرك بسهولة أن كتابة المعجزات والآيات ليس بوسع الإنسان. والحق أن الوسيلة الكبرى لمعرفة الدين الصادق هي أن توجد فيه البركات والمعجزات لأنه كما قلت من قبل بأن كمال التعليم وحده ليس علامة كاملة وواضحة على صدق الدين ليوصل إلى أعلى درجات الاطمئنان. فسأنهي كتابي هذا بتحرير تلك الأدلة من كلا النوعين فيه بإذن الله. مع أنه قد وعد في الأجزاء السابقة من البراهين الأحمدية بظهور الآيات ولكن ما كان بوسعى أن أظهر آية أنا. كذلك تضمنت الأجزاء السابقة أمورا أخرى كثيرة كان شرحها بقوتي يفوق طاقتي. ولكن عندما حان موعدها بعد ٢٣ عاما يسر الله تعالى جميع الأمور وكشفت عليَّ معارف القرآن الكريم وحقائقه بحسب ما ورد في أجزاء البراهين الأحمدية السابقة كما قال تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآن كذلك أظهرت آيات عظيمة. الذين يبحثون عن الله تعالى بصدق القلب يعرفون جيدا أن معرفة الله تعالى إنما تتأتي بواسطته هو فقط ولا يمكن الفوز بمعرفته إلا به ، وهو وحده القادر على أن يتم حجته، وليس ذلك بوسع الإنسان ولا يمكنه أن يتخلص من