البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 134
البراهين الأحمدية (١٣٤) الجزء الخامس إذا كان هذا هو الدين الذي يتبين من خصائلهم فلن أشتريه ولو بمليم واحد. نحن نفتدي ملة الإسلام بالقلب والروح ولكن المسلك الذي يسلكه أهل الضغينة ليس دينا. تبا لك يا جهل، فقد ظهرت بمظاهر عديدة، إذ يشنون صولا بعد صول لتأييد الكذب. لا تتبجح بإيمانك، فإنه ليس إيمانا أصلا لا تحسبه جوهرة بل هو ليس إلا حجر من الجبل. حين تظهر للعيان أرجاس إيمانكم عندها تلطمون أنفسكم بكلتا يديكم وتقولون يا ويلنا. هذا البيت موشك على الانهيار، انتبه يا مستكبر بسرعة، حتى لا يُدفن تحت أنقاضه أهلك وأقرباؤك. ما أشقاكم إذ قد أبلغتم الدعوة بقوة وشدة متناهية! ومع ذلك لا تكاد تزول عنكم نشوة كأس الغفلة. لا يعودون إلى صوابهم، فقد بذلنا في هذا السبيل قصارى جهودنا، لقد ناموا ولا يكادون يستفيقون. لقد حلت أيام عويصة إذ اجتمع القحط والوباء، ولكنكم لم تتوبوا بعد، فانتظروا العاقبة الآن. يا ويلتاه، يقولون إن وحي الله منقطع الآن، وإن مدار الأمة هو على القصص إلى يوم القيامة. هذا الاعتقاد يخالف قول الله العادل ولكن من سيضع عن نفسه الأغلال التي عليه منذ سنين؟!