البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 109 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 109

البراهين الأحمدية (۱۰۹) الجزء الخامس ني إلا أعطيت نصيبا من وقائعهم الخاصة أو من صفاتهم الخاصة. وما خلا وقد أُعطِيتُ نصيبا من صفاته أو وقائعه. ففى فطرتي نقش فطرة كل نبي. هذا ما أطلعني الله تعالى عليه. وفي ذلك إشارة أيضا إلى أن أكثر الناس في العصر الراهن يشبهون إن لم يتوبوا ، أناسا كانوا عطاشى لدماء الأنبياء السابقين كلهم وتجاوزوا جميع الحدود في العداوة الشديدة والعناد فأهلكوا بأنواع العذاب. باختصار، قد أريد البيان في هذا الوحي الإلهي أن هذا الزمن جامع لكمالات الأخيار وكمالات الأشرار. والأشرار في هذا العصر يستحقون جميع أنواع العذاب إن لم يرحمهم الله، أي يمكن أن تجتمع في هذا العصر كافة أنواع العذاب التي نزلت في الأزمنة الخالية. فكما هلك قوم من الأقوام الخالية بالطاعون ومات قوم آخرون بالصاعقة وأبيد غيرهم بالزلزال أو السيل أو بالريح الصرصر أو نتيجة الخسف، كذلك ينبغي للناس المعاصرين أن يخافوا العذابات مثلها إن لم يصلحوا أنفسهم لأن كل هذه المواد موجودة في معظم الناس، إلا أن لطف الله المحض قد أمهلهم. والعبارة: "جري الله في حلل الأنبياء" جديرة بالإسهاب والتفصيل ولكن لا يتسع لها المكان في هذا الجزء الخامس من البراهين الأحمدية. غير أنه يكفي القول محملا بأني قد أُعطيت نصيبا من مزايا كل نبي خلا وصفاته ووقائعه. ولقد عوملتُ وسأعامل في المستقبل أيضا بألوان النصرة والتأييدات التي عامل الله بها النبيين السابقين. وهذا الأمر ليس خاصا بأنبياء بني إسرائيل فقط بل توجد معي وفي شخصي نظائر ووقائع جميع الأنبياء الذين خلوا في العالم كله. ويدخل أيضا في هذه القائمة النبي الذي خلا في الهندوس باسم "كرشنا". من المؤسف حقا أن تهم الفسق والفجور التي ألصقها الأشرار بالنبي داود قد وجه مثلها إلى "كرشنا" أيضا. كما كان داود جري الله وشجاعا وحبيب الله كذلك كان "كرشنا"