بركات الدعاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 41 of 44

بركات الدعاء — Page 41

٤١ الآيات التي توجد في القرآن الكريم نفسه بصورة دائمة وأبدية منقطعة وهي النظير، قد بينتها للجميع ببيان جامع ومفصل ولم أترك لأحد مجالا للعذر. ثالثا: الآيات التي يرثها أحد من الأتباع نتيجة اتباعه كتاب الله وطاعته الرسول الحق. ولإثبات ذلك قدّمتُ أنا العبد الضعيف بفضل الله القادر على كل شيء دليلا بديهيا أن كثيرًا من الإلهامات الحقة والخوارق والكرامات والأخبار الغيبية والأسرار اللدنية والكشوف الصادقة والأدعية المستجابة قد تحققت على يدي أنا الخادم للدين الحنيف، ويشهد على صدقها كثير من معارضي الدين - مثل الآريين وغيرهم- شهادة عيان وقد سجّلتها في الكتاب المذكور. وقد أخبرت أيضا أنني مجدّد العصر وأن كمالاتي تماثل كمالات المسيح بن مريم من حيث الروحانية، وهناك مماثلة ومشابهة قوية بيننا. وأنني قد فُضّلت-على غرار الأنبياء والرسل الخواص، ببركة اتباع سيدنا خير البشر وأفضل الرسل فقط- على كثير من أكابر الأولياء الذين سبقوني. وأن التأسي بأسوتي مدعاة للنجاة والسعادة والبركة وأن معاداتي تسبب البعد والحرمان. فكل هذه الإثباتات تتبين بقراءة البراهين الأحمدية الذي نُشر نحو ۳۷ قسما منه من أصل ٣٠٠ قسم. وإني جاهز دائما لإقناع الباحث عن الحق إقناعا تامًا. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ولا فخر. والسلام على من اتبع الهدى. وإن لم يشأ أحد كطالب صادق بعد هذا الإعلان أيضا أن يحل ما يخالج قلبه ولم يحضر إلي بصدق القلب فقد تمت حجّتنا عليه وهو مسؤول عنها أمام الله تعالى. وفي الأخير أنهي هذا الإعلان على دعاء اللهم اهد قلوبًا مستعدة من جميع الأمم ليؤمنوا برسولك الحبيب، أفضل الرسل محمد المصطفى ﷺ وبكلامك الكامل والمقدس، القرآن الكريم، ويعملوا بأوامره كي يحظوا بكافة البركات والسعادات والبحبوحة الحقيقية التي ينالها المسلمون الصادقون في كلا العالمين، ويحظوا بالنجاة والحياة الأبدية - التي لا تُنال في العقبى فقط بل ينالها الصالحون الصادقون في هذه الدنيا - ولاسيما قوم الإنجليز الذين لم ينالوا إلى الآن نورا من شمس الصدق هذه والذين جعلتنا حكومتهم المؤدبة والمتحضرة