أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 47 of 254

أيام الصلح — Page 47

تتحقق، مع أنه كان من الضروري بحسب تعليم سنة الله ونهجه أن لا تتحقق تلك الأمور بحسب زعمهم؛ لا شك أن جزءا واحدا قد تحقق ظاهرا والجزء الآخر خفيا، إلا أن المتعصبين في هذا العصر لم يريدوا القبول، فهم يُعرضون بعد رؤية كل إثبات ويعدون آيات الله مكر الإنسان. فحين يسمعون الإلهامات المقدسة من الله القدوس يقولون إنه افتراء الإنسان، لكنهم لا يردّون على السؤال: هل حظي المفترون على الله الله إن بمهلة لنشر مفترياتهم كما يحظى بها الملهمون الصادقون؟ ألم يقل المدعين بتلقي الإلهام افتراء ،يهلكون، وأن الكاذبين على الله يؤخذون؟ فقد ورد في التوراة أيضا أن النبي الكاذب يُقتل، وفي الإنجيل أيضا أن المدعي الكاذب يفنى عاجلا، وتتشتت جماعته. فهل عندكم أي نظير على أن أيَّ ملهم كاذب مفتر على الله قد تمتع بعد الافتراء بعمر حظيت به بعد نشري الدعوى بتلقي الإلهام؟ فإذا كان عندكم نظير فقدموه، إنني أعلن بكل تحد أنكم لن تجدوا مثالا منذ بدء العالم إلى هذا اليوم. فهل من أحد يستفيد من هذا الدليل المحكم والقطعي، ويخشى الله؟ أنا لا أقول إن عبدة الأوثان لا يعمرون أو يُبطش عاجلا بالملحدين والقائلين: "أنا الحق"، فللمعاقبة على هذه الأخطاء والضلالات عالم آخر. لكنني أقول إن الذي يدعي تلقي الإلهام الإلهي افتراء ويقول إنه قد أُوحي إليه مع علمه بأنه لم يوح إليه ء، فهذا يُقبض عاجلا ويكون عمره قصيرا جدا. وهذا ما شهد عليه شيء، القرآن والإنجيل والتوراة ويشهد على ذلك العقلُ أيضا. ولا يمكن لأي