أيام الصلح — Page 198
۱۹۸۰ التاريخية أيضًا. انظروا بأي جلاء توضح وصفةُ "مرهم عيسى" الذي ذكرته مفصلا، أن عيسى ال لم يُرفع إلى السماء وقت الصلب. بل ظل يُعالج لمدة أربعين يوما محروحًا في مكان ،خفى، فهل أطباء العالم بأسره هؤلاء كلهم بمن فيهم الأطباء المسلمون والنصارى والمجوس والروس واليهود كاذبون وأنتم صادقون؟ تأملوا الآن أين ذهبت عقيدتكم برفعه إلى السماء؟ فليس كتاب أو كتابان بل ألف كتاب للأديان المختلفة تُميط اللثام عن المكايد المزورة بإدلاء الشهادة على أحداث صحيحة، فما أسمى هذا الإثبات! فاتقوا الله قليلا وتدبروا؟ عیسی كما قد ورد في الآثار أيضا أن المسيح ابن مريم كان نبيا سائحًا، بل كان الوحيد بين الأنبياء الذي قام بسياحة العالم، لكننا إذا سلمنا بعقيدة أن العليا كان قد رفع إلى السماء عند صلبه وكان عمره يومذاك ٣٣ عامًا باتفاق علماء النصارى واليهود وأهل الإسلام، ففي أي زمن ساح؟ لماذا تفضحون أنفسكم علميًا لهذه الدرجة، لماذا لا تقبلون الحق إن كنتم متقين، ما الذي بحوزتكم غير كلمة النزول؟ فإذا كانت الغاية من استخدام كلمة النزول هنا أن عيسى يأتي من السماء من جديد فكان يجب أن تُستخدم كلمة الرجوع لا النزول؛ لأن الذي يرجع يقال له في اللغة العربية "راجع" لا "نازل". ثم لما كانت كلمة النزول قد وردت في القرآن الكريم بحق نبينا له أيضًا وفي صحيح مسلم بحق الدجال أيضا، وفي