أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 105 of 254

أيام الصلح — Page 105

والأحاديث بأن العشار ستُعطّل في الزمن الأخير أي في زمن المسيح الموعود، (۱۰) لقد اندلعت النار في جاوا، وظل طرف السماء محمرا لمدة من الزمن، وهذا أيضا كان قد أُنبئ في الأحاديث بأن مثل هذه النار سوف تظهر في زمن المسيح الموعود، (۱۱) لقد شُقت القنوات الكثيرة من الأنهار، وكان قد تنبأ القرآن الكريم أن في الزمن الأخير ستشق القنوات الكثيرة. وكذلك قد ظهرت أيضا علامات كثيرة أخرى عن الزمن الأخير. والآن، لما كان من الضروري أن تظهر كل هذه العلامات واحدة بعد الأخرى، فلا بد من الإقرار بأن العلامة المذكورة إذا لم تتحقق عن قريب فهي إما كذبٌ دُس لاحقا، وإما يُفهم بأنها تحققت بمعنى آخر؛ أي في استعارة أو مجاز. وإن الطريق العقلي أيضا يقتضي ظهور المسيح الموعود على هذا المنوال؛ لأن أمام العقل لا توجد سُنّة إلهية يعرف بها العقل أن الناس ينزلون من السماء بعد مئات الأعوام وإن آيات الله الجديدة، أيضا تشهد على ذلك؛ لأنه إذا كانت هذه الجماعة من صنع الإنسان وجب أن تكون قد انقرضت عاجلا بموجب وعد القرآن الكريم، لكن الله على عكس ذلك يطوّرها ويجعلها تزدهر. لقد ظهرت آيات كثيرة إذا تأمل فيها المنصف تجلت عليه عظمة تلك الآيات ببداهة، فكم كانت عظيمة وذات هيئة النبوءة بموت ليكهرام وبأي جلاء وهيبة تحققت، وكم من نبوءة لي قد تحققت فأين آتهم؟ وأين ليكهرام؟ وأين أحمد بيك؟ فلو أعمل أحد العقل مثقال ذرة لوجد أن هؤلاء الثلاثة كلهم هؤلاء الثلاثة كلهم لقوا مصرعهم